حتى إذا سلكوهم في [قائدهم (1) ] ... شلا كما تطرد الجمال الشُّرَدا (2)
وقال المبرد: الجواب محذوف على تقدير حتى إذا كان كذا وكذا سعدوا وصاروا إلى السعادة، قال: وحذف الجواب أبلغ عند المعلم (3) وقال أبو إسحاق: والقول عندي أن الجواب محذوف على تقدير حتى إذا جاؤوها وكانت هذه الأشياء إلى قوله: (فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) ، فالجواب: دخلوها وحذف لأن في الكلام دليلا (4) عليه، وقال الأخفش: الجواب قوله: (وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا) على إلغاء الواو قال: وقد جاء في الشعر ما يشبه هذا وأنشد:
فإذا وذلك ياكبشية لم يکن ... إلا توهم حالم بخيال (5)
قال: يريد فإذا ذلك، وهذا مذهب أهل الكوفة يجوزون إدخال الواو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كذا في (أ) ، (ب) ، وعند الطبري وأبي عبيدة: (قتادة) و «اللسان» كذلك، انظر: واللسان، (جمل) 11/ 125
(2) انظر: امجاز القرآن، 2/ 192، والتفسير الطبري، 36/ 12، واللسان، (جمل) 11/ 125، والشاهد: حذف جواب إذا لتفخيم الأمر، والتقدير: بلغوا أملهم، أو أدركوا ما أحبوا وقائدة: ثنية وقيل جبل بين المنصرف والروحاء، والشل: الطرد، والجمالة: هم أصحاب الجمال، والشرد: جمع شرود أي من الجمال.
(3) نقل ذلك عن المبرد النحاس في إعراب القرآن، 4/ 22، والسمين الحلبي في «الدر المصون» انظر: 6/ 25.
(4) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 4/ 364.
(5) انظر: معاني القرآن» للأخفش 2/ 673، واللسان، (لمم) 12/ 551، والبيت: التميم بن مقبل بن عوف.