زيادة (1) ". وذكرنا هذا الخلاف في مواضع، قال أبو الفتح الموصلين سورة الزمر أصحابنا يدفعون هذا التأويل ولا يجيزون زيادة هذه الواو ويرون أن الجواب محذوف على تقدير وقال لهم خزنتها صادفوا الثواب الذي [وعدوا به (2) ] ، ويقرأ وفتحت وكذلك ما قبله بالتخفيف والتشديد فحجة التشديد، قوله: (مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ) [سورة ص: 50] والتشديد يختص بالكثرة والتخفيف يصلح للقليل والكثير (3) "
قوله تعالى: (طبتم) قال ابن عباس: طاب لكم المقام (4) يعني أن الملائكة يخبروهم بطيب مقامهم في الجنة إذا دخلوها، وقال مقاتل: إنهم قبل أن [يدخلوها الجنة] (5) يغتسلون بعين ماء فيطيب الله بشرتهم فلا تغبر وجوههم ولا تشعث رؤوسهم ولا تشحب أبدانهم أبدا فذلك قوله (6) : طبتم) وهذا المعنى مروي عن علي رضي الله (7) عنه -، وقال قتادة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر ذلك النحاس في إعراب القرآن» 22/ 4، والسمين الحلبي في «الدر المصون 6/ 25
(2) كذا في (ب) ، وفي (أ) : (وعدوا) ، وفي اسر صناعة الإعراب، لأبي الفتح الموصلي: (الذي وعدوه) . انظر: 2/ 647.
(3) قرأ نافع وابن عامر وابن كثير وأبو عمرو: تحت. بالتشديد. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بالتخفيف. انظر: «الحجة، لأبي علي 100/ 6
(4) ذكر ذلك البغوي عن ابن عباس انظر: تفسيره» 7/ 133، ونسبه ابن الجوزي في ازاد المسيره لابن عباس انظر: 201/ 7.
(5) كذا في (أ) ، (ب) ولعل الصواب: (يدخلوا الجنة) .
(6) لم أقف عليه في تفسير مقاتل» وقد ذكره الماوردي في تفسيره، ونسبه لمقاتل.
انظر: 138/ 5
(7) أخرج ذلك الطبري عن علي - رضي الله عنه - انظر: «تفسيره، 12/ 35، وأخرجه عبد الرازق في تفسيره عن علي - رضي الله عنه - انظر 2/ 179، وأخرجه الثعلبي في تفسيره عن علي - رضي الله عنه -
انظر: 10/ 25 ب. المنهل