فهرس الكتاب

الصفحة 11202 من 13748

قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ) قال أبو إسحاق: ومثل ما وصفنا (1) (زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ) قال ابن عباس: صده الله عن سبيل الهدى (2) وهذا القول حجة لمن قرأ بضم الصاد (3)

قال أبو عبيدة: وبه قرأ (4) وفيه حجة أهل السنة في إثبات القدر أن الخير والشر من الله سبحانه (5)

قال أبو علي: لأن ما قبله مبني للمفعول به فجعل ما عطف عليه مثله ومن قرأ: وصد، فبنى الفعل للفاعل أراد صد فرعون الناس عن السبيل (6) .

قال مقاتل: أراد وصد فرعون الناس حين قال لهم ما أريكم إلا ما أرى (7) قال أبو علي: ومن صده قوله: (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ) [الأعراف: 124، والشعراء: 49] ونحو ذلك مما أوعدهم لإيمانهم ومما يقوي هذه القراءة قوله: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) [محمد: 1] وقوله (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ) [الفتح: 25] قال: ومن ضم الصاد فالمزين والصاد طغاة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: معاني القرآن» للزجاج 4/ 375.

(2) ذكر ذلك البغوي 149/ 7، والمؤلف في «الوسيط» 4/ 14 عن ابن عباس.

(3) قرأ عاصم وحمزة والكسائي (ص) بضم الصاد، وقرأ الباقون (وصة) بفتح الصاد

انظر: «السبعة، ص 570، و «الحجة» 111/ 6.

(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن» 15/ 315

(5) قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية» 321/ 1: والذي عليه أهل السنة والجماعة:

أن كل شيء بقضاء الله وقدره وأن الله تعالي خالق أفعال العباد قال تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ(49 ) ) وقال تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا(2 ) ) وأن الله تعالي يريد الكفر من الكافر ويشاؤه ولا يرضاه ولا يحبه فيشاؤه کونا ولا يرضاه ديئا.

(6) انظر: «الحجة» 6/ 112.

(7) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 714.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت