وقال مقاتل: الهدي من الضلالة يعني: التوراة (1) ، (وَأَوْرَثْنَا) من بعد موسى (بَنِي إِسْرَائِيلَ) لأنهم ورثوه و (الْكِتَابَ) (2) التوراة وما فيها البيان.
قوله تعالى: (هُدًى) أي: هو هدى يعني: ذلك الكتاب (وَذِكْرَى) قال ابن عباس: موعظة (3) لأولي الألباب.
قوله: (فَاصْبِرْ) قال مقاتل: كان الله تعالى قد وعد نبيه عليه السلام يريد: أن يعجل الله ذلك لاستهزائهم وتكذيبهم فأنزل الله عز (4) وجل: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ) ) في نصرتك وإظهار دينك حق وهو قول الكلبي (5) ، والصبر على أذاهم منسوخ بالقتال (6)
قوله: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) يعني: الصغائر على قول من جوزها على الأنبياء (7) ، وعند من لا يجوزها يقول: هذا تعبد من الله لنبيه بهذا الدعاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 717.
(2) (الكتاب) ساقطة من
(3) انظر: تنوير المقباس، ص 473
(4) كذا النص في (أ) ، (ب) وفي التفسير مقاتل»: (وذلك أن الله تبارك وتعالى وعد النبي - صلى الله عليه وسلم - في آيتين من القرآن أن يعذب کفار مكة في الدنيا فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - منى يكون هذا الذي تعدنا يقولون ذلك استهزاء وتكذيبة بأنه غير كائن فأنزل الله .. ) 717/ 3
(5) انظر: «تنوير المقباس، ص 473.
(6) ذكر ذلك ابن حزم في الناسخ والمنسوخ، ص 53، وابن البارزي في «ناسخ القرآن ومنسوخه» ص 47. وقال ابن الجوزي في «نواسخ القرآن، ص 444: (هذه الآية في هذه السورة في موضعين وقد ذكروا أنها منسوخة بآية السيف وعلى ما قررنا في نظائرهما لا نسخ) .
(7) وقد اختلف العلماء في عصمة الأنبياء اختلافا كثيرا قبل النبوة وبعدها فأما قبل النبوة فقال الآمدي في الأحكام، 156/ 1 ذهب القاضي أبو بكر وأكثر أصحابنا وكثير =