فهرس الكتاب

الصفحة 11214 من 13748

كما ذكرنا في قوله: (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا) [آل عمران: 194) (1) ، وفي غير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من المعتزلة إلى أنه لا يمتنع عليهم المعصية كبيرة كانت أو صغيرة بل لا يمتنع عقلا إرسال من أسلم وآمن بعد كفره، قال الآمدي: والحق ما ذكره القاضي لأنه لا سمع يدل على عصمتهم عن ذلك واختار ذلك الغزالي في المنخول، 1/ 223. وأما بعد النبوة: فقال شيخ الإسلام ابن تيمية: في منهاج السنة» 302/ 1: اتفق المسلمون على أن الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن الله وبهذا يحصل المقصود من البعثة. وقال الأمدي في الأحكام، 156/ 1 وأما بعد النبوة فالاتفاق من أهل الشرائع قاطبة على عصمتهم عن تعمد ما يخل بصدقهم فيما دلت المعجزة القاطعة على صدقهم فيه من دعوى الرسالة والتبليغ عن الله. واختلفوا في جواز ذلك عليهم بطريق الغلط والنسيان فمنع منه الأستاذ أبو إسحاق وكثير من الأئمة لما فيه من مناقضة دلالة المعجزة القاطعة، وجوزه القاضي أبو بكر مصيرة منه إلى أن ما كان من النسيان وفلتات اللسان غير داخل تحت التصديق المقصود بالمعجزة، وهو الأشبه.

وقال ابن تيمية في منهاج السنة» 303/ 1: والجمهور الذين يقولون بجواز الصغائر عليهم يقولون أنهم معصومون من الإقرار عليها.

وقال في الفتاوي 319/ 4: فإن القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر هو قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف. وقال الشنقطي في أضواء البيان 4/ 538 الذي يظهر لنا أن الصواب في هذه المسألة: أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لم يقع منهم ما يزري بمراتبهم العلية ومناصبهم السامية ولا منهم ولا نقصا فيهم صلوات الله وسلامه عليهم ولو فرضنا أنه وقع منهم بعض الذنوب لأنهم يتداركون ذلك بالتوبة والإخلاص .. ). وقال الشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد في التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية، ص 326: أما الأنبياء فاتفقت العلماء على أنهم معصومون في تبليغ الرسالة لا يجوز أن يستقر في ذلك شي من الخطأ وكذلك معصومون من الكبائر. أما الصغائر فقد تقع منهم ولكن لا يقرون عليها.

(1) انظر: «الجامع لأحكام القرآن، 15/ 324، والتفسير الوسيط» 18/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت