فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 13748

الآية المراد به الطائر، لإجماع أهل التفسير عليه.

قال أبو العالية ومقاتل: بعث الله عز وجل سحابة فمطرت [1] السمانى في عرض ميل، وقدر طول رمح في السماء، بعضه على بعض [2] .

وقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ} أي: وقلنا لهم [3] : كلوا من طيبات، أي: حلالات [4] ، فالطيب: الحلال، لأنه طاب، والحرام يكون خبيثًا، وأصل الطيب: الطاهر، فسمى الحلال طيبًا، لأنه طاهر لم يتدنس بكونه حرامًا [5] .

{وَمَا ظَلَمُوَنا} : بإبائهم على موسى دخول هذه القرية، ولكنهم ظلموا أنفسهم حين تركوا أمرنا فحبسناهم في التيه، فكانوا إذا أصبحوا وجدوا أنفسهم حيث ارتحلوا منذ أربعين سنة [6] .

(1) قوله: (سحابة فمطرت) ساقط من (ب) .

(2) "تفسير الثعلبي"1/ 75 ب، وانظر:"تفسير البغوي"1/ 75،"البحر المحيط"1/ 214.

(3) انظر"تفسير الطبري"، انظر"تفسير ابن عطية"1/ 306،"تفسير القرطبي"1/ 348.

(4) في (ب) . (حلالا) .

(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 110،"تفسير أبي الليث"1/ 395، انظر"تفسير ابن عطية"1/ 306، والبغوي في"تفسيره"1/ 75، ورجح ابن جرير أن المعنى: كلوا من شهيات الذي رزقناكموه، قال: (لأنه وصف ما كان فيه القوم من هنئ العيش الذي أعطاهم، فوصف ذلك بـ(الطيب) الذي هو بمعنى اللذة أحرى من وصفه بأنه حلال مباح).

(6) نحوه في"البحر المحيط"1/ 215، وجمهور المفسرين على عموم المعنى، قالوا: وما ظلمونا بفعلهم المعصية وعدم شكرهم تلك النعم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون. انظر"تفسير الطبري"، انظر"تفسير ابن عطية"1/ 306،"الكشاف"1/ 283،"زاد المسير"1/ 48،"تفسير القرطبي"1/ 348، والبيضاوي 1/ 26، والنسفي في"تفسيره"1/ 129،"تفسير ابن كثير"1/ 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت