وقال أبو عبيدة: الريح الصرصر الشديدة الصوت (1) .
قال أبو إسحاق: والصرصر في أكثر التفسير: الشديدة البرد (2)
وقال الفراء: هي الباردة تحرق كما تحرق النار (3) .
وذكر ابن السكيت القولين فقال: ريح صرصر فيه قولان يقال: [صر] (4) من الله وهو البرد فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل كما (5) تجفجف وأصله تجفف ويقال هو من صرير الباب ومن الضرة وهي: الضجة (6) ومنه قوله: (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ) [الذاريات: 29) واختار المبرد القول الثاني، وقال: الريح الصرصر الشديدة الصوت (7) ، وأنشد لابن ميادة (8) .
أشائك المنزل والمحضر ... أودتْ به رَيدانة صَرْصَرُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: امجاز القرآن» 2/ 196.
(2) انظر: معاني القرآن للزجاج 4/ 382، بدون لفظ أكثر.
(3) انظر: معاني القرآن» للفراء 13/ 3.
(4) كذا في (أ) ، (ب) وفي التهذيب اللغة» (صرر) .
(5) في تهذيب اللغة، بلفظ: (كما قالوا) ، وهو أوضح.
(6) انظر قولي ابن السكيت في التهذيب اللغة، (صر) 12/ 107، واللسان» (صرر) 4/ 450
(7) انظر: «الكامل للمبرد 42/ 4.
(8) هو: الرماح بن أبرد بن بريان بن سراقة بن سليمان بن ظالم بن جذيمة بن يربوع أبوشرحبيل المري المعروف بابن ميادة وهي أمه وكان من الشعراء المجيدين كثير الشعر وهو مخضرم أدرك الدولتين جميعا الأموية والعباسية ومات في خلافة المنصور. انظر: تهذيب ابن عساکر، 331/ 5، والشعر والشعراء» ص 520 «الأعلام» 3/ 31.
(9) استشهد به أبو عبيدة في «مجاز القرآن» 196/ 2.