والقراءة بالرفع على هذا التأويل. قال: ولو قرئت حطة [1] كان وجهًا في العربية، كأنه قيل لهم: قولوا [2] : احطط عنا ذنوبنا حطة [3] .
وقال الليث: بلغنا أن بني إسرائيل حيث قيل لهم: وقولوا حطة، إنما قيل لهم ذلك حتى يستحِطّوا بها أوزارهم فَتُحَطَّ عنهم [4] .
وقال عكرمة: وقولوا حطة، أي: كلمة يحط [5] بها عنكم خطاياكم، وهي: لا إله إلا الله، لأنها تحط الذنوب [6] .
قال الفراء: فإن يك كذلك فينبغي أن يكون حطة منصوبة [7] في القراءة، لأنك [8] تقول: قلت: لا إله إلا الله، فيقول السامع: قلت كلمة صالحة، وإنما يكون الرفع والحكاية إذا صلح قبلها إضمار، فإذا لم يصلح
(1) قراءة النصب شاذة، وهي قراءة ابن أبي عبلة. انظر"تفسير ابن عطية"1/ 307،"الكشاف"1/ 283،"البحر المحيط"1/ 222.
(2) (قولوا) ساقط من (ب) .
(3) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 110، وانظر"تهذيب اللغة" (حط) 1/ 853.
(4) "تهذيب اللغة" (حط) 1/ 853.
(5) في (ب) : (تحط) .
(6) أخرج الطبري في"تفسيره"لسنده عن عكرمة: قال قولوا: (لا إله إلا الله) 1/ 301، 300، ونحوه في"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 382، وذكره السيوطي في"الدر"وعزاه إلى عبد بن حميد والطبري في"تفسيره"وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 285.
(7) نص كلام الفراء: قال: (وبلغني أن ابن عباس قال: أمروا أن يقولوا: نستغفر الله، فإن يك كذلك فينبغي أن تكون(حطة) منصوبة ...)"المعاني"1/ 38. قال الطبري في"تفسيره": (وأما على تأويل قول عكرمة فإن الواجب أن تكون القراءة بالنصب في(حطة) ...) ثم قال: (وفي إجماع القراءة على رفع(الحطة) بيان واضح على خلاف الذي قاله عكرمة من التأويل في قوله: (وقولوا حطة) ...) 2/ 108.
(8) (لأنك) ساقط من (ب) .