ويقال في الدعاء: حط الله عنك وزرك، أي وضعه عنك، فالحِطّة من الحَطّ مثل الرِّدّة من الرَّدّ، يجوز أن يكون اسمًا، ويجوز أن يكون مصدرًا [1] .
قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير في قوله: {وَقُولُوا حِطَّةٌ} أي مغفرة، فقالوا: حنطة [2] .
وقال مقاتل: إنهم أصابوا خطيئة بإبائهم على موسى دخول الأرض التي فيها الجبارون، فأراد الله أن يغفرها لهم، فقيل لهم. قولوا حطة.
قال أبو إسحاقا معناه: قولوا: مسألتنا حطة، أي: حط ذنوبنا عنا،
="اللسان" (حطط) 7/ 914. (علا) 15/ 84،"شرح المفصل"4/ 89،"شرح شذور الذهب"ص 107،"مغني اللبيب"1/ 155، و"الهمع"3/ 196،"الخزانة"2/ 397، 3/ 158 ,242، 6/ 506،"ديوان امرئ القيس"ص 11.
(1) انظر:"تفسير الطبري"1/ 300،"تهذيب اللغة" (حط) 1/ 853،"اللسان" (حطط) 2/ 914. قال أبو عبيدة: هي مصدر من حط عنا ذنوبنا."المجاز"1/ 41، وعلى حاشية (أ) إضافة من الكتاب، صدرها بـ (ش ك) ، أي شرح من الكاتب وأذكرها للفائدة (حطة: فِعْلة من الحط، كالجلسة والركبة، وهي خبر مبتدأ محذوف، أي: مسألتنا حطة، أو أمرك حطة، والأصل: النصب بمعنى حط عنا ذنوبنا حطة، وإنما رفعت لتعطى معنى الثبات كقوله: صبر جميل فكلانا مبتلى. والأصل: صبرًا علي، أصبر صبرًا، وقرأ ابن أبي عبلة بالنصب على الأصل، وقيل معناه: أمرنا حطة، أي: أن نحط في هذه القرية ونستقيم فيها، وهل يجوز أن ينصب (حطة في قراءة من نصبها بقولوا، على معنى: قولوا هذه الكلمة؟ فالجواب. لا يبعده والأجود أن ينصب بإضمار فعلها، وينتصب محل ذلك المضمر بقولوا وقُرئ(يُغفر لكم خطاياكم) على البناء للمفعول بالياء والتاء) وهو منقول بنصه من"الكشاف"1/ 283.
(2) أخرجه الطبري 1/ 300، 303، 304، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 372، والحاكم في المستدرك وقال: على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي 2/ 262، وانظر"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 178،"تفسير القرطبي"1/ 350،"تفسير ابن كثير"1/ 105، والرواية بنصها في"تهذيب اللغة" (حط) 1/ 853.