قوله: {وَقُولُوا حِطَّةٌ} [1] هذه حكاية، هكذا أمروا [2] .
وقوله تعالى: {وَادْخُلُوا الْبَابَ} [3] يعني بابًا من أبوابها [4] . {سُجَّدًا} : قال ابن عباس: ركعا [5] ، وهو شدة الانحناء، والمعنى: منحنين متواضعين [6] .
قال مجاهد: هو باب حطة من بيت المقدس، طوطئ لهم الباب؛ ليخفضوا رؤوسهم، فلم يخفضوا ولم يركعوا، ودخلوا متزحفين على استاههم [7] .
قال الحسين بن الفضل: لو لم يسجدوا لذكر الله ذلك منهم وذمهم به
(1) (الواو) ساقطة من (ب) .
(2) "تهذيب اللغة" (حط) 1/ 853، وذكره الأخفش عن يونس في"معاني القرآن"1/ 270، ونحوه عند أبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 41، وذكر هذا القول الطبري في"تفسيره"1/ 301، وانظر:"تفسير أبي الليث"1/ 362.
(3) في (ب) : (سجدا) .
(4) أي: أبواب القرية. انظر الثعلبي في"تفسيره"1/ 75 ب.
(5) أخرجه الطبري 1/ 300، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 370، وأخرجه الحاكم في"المستدرك"، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي."المستدرك"2/ 262، وذكره السيوطي في"الدر"وعزاه إلى ابن جرير، والحاكم وابن أبي حاتم ووكيع والفريابي، وعبد بن حميد وابن المنذر."الدر"1/ 138.
(6) انظر الثعلبي في"تفسيره"1/ 75 ب، انظر"تفسير ابن عطية"1/ 307.
(7) في (ب) : (أستاتهم) . أخرجه الطبري في"تفسيره"1/ 300، 325، وانظر"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 375،"تفسير الثعلبي"1/ 75 ب،"الدر المنثور"1/ 138. وقد ورد عن ابن عباس نحوه في روايات كثيرة، انظر"تفسير الطبري"1/ 304. كما ورد بهذا المعنى حديث مرفوع عن أبي هريرة، أخرجه البخاري، انظر:"الفتح"8/ 164، و"تفسير الطبري"1/ 138.