فهرس الكتاب

الصفحة 11322 من 13748

وقال قتادة: نؤته منها بقدر ما يقسم له (1)

وقال مقاتل (2) : هذا منسوخ بقوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) [الإسراء: 18) يعني أن الكافر إذا سعي لدنياه وأعرض عن عمل الآخرة لا يعطى كل ما يريد من الدنيا وإن كان قد قال الآية نؤته منها مطلقا لأنه قيد في الآية التي في سورة بني إسرائيل فقال:

(عجلنا له فيها ما نشاء) [الإسراء: 18] .

وقال الكلبي في قوله: (وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) قال: لأنه عمل لغير الله (3) ، ويدخل في هذا المرائي الذي لا يخلص عمله الله ويرائي الناس بأعمال الآخرة فلا نصيب له في ثواب ما عمل مرائيا ويكون أمره مفوضا إلى المشيئة، والظاهر أنه يعني هذا الكافر، وهو قول مقاتل يدل عليه قوله: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ) قال مقاتل: يعني كفار مكة يقول ألهم آلهة سوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله (4) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ذكر ذلك البغوي 189/ 7 ونسبه لقتادة، ونسبه في"الوسيطة 4/ 49 لقتادة."

(2) قال ابن الجوزي في زاد المسيره: اتفق العلماء على أن أول هذه الآية إلى وريه محكم واختلفوا في باقيها على قولين أحدهما: أنه منسوخ بقوله: جعلنا له فيها ما نشاة إمن ثري) [الإسراء: 18] ، وهذا قول جماعة منهم مقاتل. والثاني: أن الآيتين محكمتان متفقتان في المعنى؛ لأنه لم يقل في هذه الآية: نؤته مراده فعلم أنه إنما يؤتيه الله ما أراد وهذا موافق لقوله: ولمن تريده ويحقق هذا

أن لفظ الآيتين لفظ الخبر ومعناهما معنى الخبر وذلك لا يدخله النسخ، وهذا مذهب جماعة منهم قتادة. انظر: زاد المسيره 7/ 281، 282، وعلى هذا أيضا النحاس في الناسخ والمنسوخ 2/ 616، ومكي في"الإيضاح"ص 351

وانظر: تفسير مقاتل"3/ 768."

(3) انظر: تنوير المقباس"ص 485."

(4) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 768.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت