قومُ عيسى عيسى [1] .
وقال قتادة: لما ذكر عيسى بن مريم جزعت قريش من ذلك وقالوا: ما يريد محمد إلا أن يصنع به كما صنعت النصارى بعيسى ابن مريم [2] . هذا قول هؤلاء، وأريد بهذا المثل قوله: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ} [آل عمران: 59] ، وهي مذكورة في آل عمران بعد ما ذكرت أحوال عيسى، وما أظهر الله على يده من المعجزات ومعنى: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا} لما شبه عيسى في إحداث الله إياه من غير فحل بآدم أو خلق من غير أب ولا [آدم] [3] إذا قومك منه يصدون، أي يضجون ويقولون: ما يريد محمد إلا أن نعبده [4] ، والمعنى على أنهم لما سمعوا ذكر عيسى ظنوا أن محمدًا إنما يذكره بأوصافه ليصنع به قومه ما صنع قوم عيسى بعيسى فلذلك ضجوا.
وفي: {يَصِدُّونَ} قراءتان: ضم الصاد وكسرها. قال الأخفش والكسائي: هما لغتان قريبتان لا تختلفان في المعنى، ونحو ذلك ذكر الفراء، قال الزجاج: ومعناهما جميعًا يضجون [5] . قال: ويجوز أن يكون معنى المضمومة يعرضون [6] .
(1) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد. انظر: 13/ 85، ونسبه الماوردي لمجاهد 5/ 233، ونسبه القرطبي لمجاهد 16/ 102.
(2) انظر:"تفسير الطبري"فقد أخرجه عن قتادة 13/ 85، ونسبه الماوردي لقتادة 5/ 133، وكذلك نسبه القرطبي لقتادة 16/ 102.
(3) كذا رسمها في الأصل، ولعل الصواب (ولا أم) .
(4) انظر:"تفسير الطبري"13/ 85
(5) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 690،"معاني القرآن"للفراء 3/ 36،"معاني القرآن"للزجاج 4/ 416،"معاني القرآن"للنحاس 6/ 376.
(6) هذا تابع لقول الزجاج في"معاني القرآن"4/ 416.