فهرس الكتاب

الصفحة 11425 من 13748

قال الأزهري: وإذا كان بمعنى يضجون [1] ، فالوجه الكسر في يصدون، وبه قرأ ابن عباس وفسره يضجون [2] .

واختاره أبو عبيدة قال: ونرى مَنْ ضمها أراد الصدود عن الحق ولو كان من هذا القبيل [..] [3] {عَنْهُ} يصدون ولم يكن {مِنْهُ} ولكنه عندنا على ما فسره ابن عباس يضجون.

وقال أبو عبيدة: يصدون يضجون، ومن ضمها أراد يعدلون [4] ويريغون [5] وأما تعلق أبي عبيدة بقوله: (منه) ولم يقل عنه، فذلك لا يدل على ترجيح الكسر؛ لأن من ذهب في (يصدون) إلى الضم بمعنى: يعدلون، كان المعنى إذا قومك منه، أي: من أجل المثل يصدون، ولم يصل يصد بـ (من) ومن قرأ بالكسر جعل (من) متصلة به كما تقول: ضج من كذا، وذكر ذلك أبو علي [6] .

وذكر أكثر المفسرين [7] أن هذه الآية نزلت في مجادلة ابن الزبعرى مع النبي -صلى الله عليه وسلم- لما نزل قوله: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ} [الأنبياء: 98] وقد

(1) يقال: أضَجَّ القوم اضجاجًا إذا صاحو وجَلَّبُوا، فإذا جزعوا من شيء وغُلِبُوا قيل: ضجُّوا يَضِجُّون. انظر:"تهذيب اللغة" (ضج) 10/ 447.

(2) انظر:"تهذيب اللغة" (صد) 12/ 104،"حجة القراءات"ص 652.

(3) كذا في الأصل وقد سقط لفظ: (لكان) .

(4) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 205.

(5) قال الليث: الرَّوّاغ: الثعلب، وهو أروَغُ من ثعلب، وطريق رائغ مائل، وراغَ فلانُ إلى فلانٍ إذا مال إليه سرًّا. انظر: كتاب: العين (روغ) 4/ 445،"تهذيب اللغة" (راغ) 8/ 186.

(6) انظر:"الحجة"لأبي علي 6/ 155.

(7) انظر:"تفسير الطبري"13/ 86،"الثعلبي"10/ 87 ب،"تفسير مقاتل"3/ 799.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت