فهرس الكتاب

الصفحة 11440 من 13748

قال: يريد وغضب، وهذا صحيح في اللغة، قال النضر: العبد: طول الغضب [1] .

وروى أبو عبيد عن الفراء: عَبَدَ عليه وأحِنَ، أي: غضب [2] ، والعَبَد يكون بمعنى الأنف، ومنه قول الفرزدق:

وأَعْبَدُ أَنْ أهْجُو كُلَيْبًا بِدَارِم [3]

أي: آنف [4] ، ابن الأعرابي في قوله: {فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} أي الغضاب، وهذا قول أبي عبيدة والمبرد في (العابدين) هاهنا: أنه معنى الآنفين ولكن (إن) عندهم قوله: {إِنْ كَانَ} بمعنى: (ما) قالوا: ومعنى الآية: ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين أي: الآنفين مما قلتم والمنكرين له.

قال أبو عبيدة: ومجاز الفاء في أنا مجاز الواو [5] .

وقال الكسائي: يقال: رجل عابِد وعَبِدُ، وآنِف وأنِفُ. [6]

وقال ابن قتيبة: يقال عَبِدتُ من كذا أعبدُ عَبَدًا [7] ، وأكثر ما يأتي

(1) انظر:"تهذيب اللغة" (عبد) 2/ 238.

(2) انظر:"اللسان" (عبد) 2/ 275.

(3) هذا عجز بيت، وصدره:

أولئك قوم إن هجوني هجوتهم

والشاهد قوله: أعبد. أي آنف، وقد ورد البيت في"اللسان" (عبد) 3/ 275، وفي"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 206،"المحتسب"لابن جني 2/ 258،"الدر المصون"6/ 108،"تهذيب اللغة" (عبد) 2/ 238.

(4) انظر:"تهذيب اللغة" (عبد) 2/ 238 وهي كذا في الأصل ولعله سقط لفظ (قال) .

(5) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 206.

(6) انظر:"تهذيب اللغة" (عبد) 2/ 230، فقد نقل قول الكسائي.

(7) انظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت