فهرس الكتاب

الصفحة 11498 من 13748

النبي -صلى الله عليه وسلم- وقرب أبي بكر وملأ لمولاه، فقال عبد الله: ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل: سمن كلبك يأكلك، فبلغ قوله عمر فاشتمل بسيفه يريد التوجه إليه فأنزل الله هذه الآية.

وقال مقاتل: شتم رجل من كفار قريش بمكة عمر، فهَمَّ عمر أن يبطش به، فأمره الله بالعفو والتجاوز وأنزل هذه الآية [1] .

وروى ميمون بن مهران [[2] ]فنحاص اليهودي، قال لما نزل قوله {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ} قال: احتاج رب محمد، فلما سمع بذلك عمر اشتمل على سيفه وخرج في طلبه، فأنزل الله هذه الآية، فبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- في طلبه حتى رَدَّه [3] .

قوله تعالى: {لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ} قال ابن عباس: لا يرجون ثواب الله ولا يخافون عقابه [4] .

وقال مقاتل: لا يخشون مثل عذاب الأمم الخالية [5] .

وقال مجاهد: لا ينالون نعم الله أو نقم الله [6] ، وذلك أنهم لا يؤمنون به فلا يرجون ثوابه ولا يخافون عقابه، كما قال ابن عباس، وذكرنا أيام الله عند تفسير قوله: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إبراهيم: 5] وأجمعوا أن هذه الآية

(1) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 837، و"تفسير السمرقندي"3/ 224، و"تفسير البغوي"7/ 242.

(2) كذا في الأصل وقد سننه لفظ (أن) .

(3) أخرج ذلك الثعلبي. انظر: تفسيره 10/ 100 أ، والواحدي في"أسباب النزول"ص 399 وأورده ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 358.

(4) لم أقف عليه.

(5) انظر."تفسير مقاتل"3/ 837.

(6) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد 3/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت