فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 13748

النوع، والواحد المنكور يدل على النوع. وهو أخف من لفظ المعرفة ولفظ الجمع، فلهذا وجب استعماله [1] .

قال [2] : وجملة قول الناس: عشرون درهما: عشرون [3] من الدراهم، فحذف هذا التطويل، وأقيم الواحد المنكور مقامه.

وإنما وجب أن يكون الأصل: عشرون من الدراهم، لأن العشرين [4] بعض الدراهم، فيجب أن يكون المذكور بعدها لفظ الجمع حتى يصح معنى التبعيض، ولو قدرت أن الأصل: الواحد لاستحال، ألا ترى أنك إذا قدرت الكلام بقولك: عشرون من درهم جاز أن يتوهم أن العشرين بعض الدرهم، فلذلك قلنا: إن الأصل: عشرون من الدراهم، ثم حذف لما ذكرنا من طلب الخفة [5] .

وقوله تعالى: {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ} أراد كل أناس منهم، فحذف للعلم [6] . والمشرب يجوز أن يكون مصدرا، ويجوز أن يكون موضعا [7] .

(1) لم أجده عند أبي إسحاق، وبمعناه عند ابن سيده في"المخصص"17/ 101.

(2) في معاني القرآن: (ومعنى قول الناس: عندي عشرون درهمًا، معناه: عندي عشرون من الدراهم .. إلخ) 1/ 113، ذكر الواحدي كلامه بمعناه.

(3) (عشرون) ساقط من (ب) .

(4) في (ج) : (عشرين) .

(5) في (أ) : (الحقه) .

(6) انظر:"تفسير الطبري"1/ 306.

(7) إما أن يكون نفس المشروب فيكون مصدرًا واقعًا موقع المفعول به، أو موضع الشرب. انظر:"تفسير الثعلبي"1/ 76 ب،"تفسير ابن عطية"1/ 313،"البحر المحيط"1/ 229،"الدر المصون"1/ 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت