فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 13748

قال الفراء وأبو روق: كان في ذلك الحجر اثنتا عشرة حفرة، [فكانوا إذا نزلوا وضعوا الحجر وجاء كل سبط إلى حفرته] [1] فحفروا الجداول إلى أهلها، فذلك قوله: {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ} [2] .

وقوله تعالى: {كُلُوا} أي وقلنا لهم: {كُلُوا} من المن والسلوى. {وَاشْرَبُوا} من الماء فهذا كله من رزق الله الذي يأتيكم بلا مشقة ولا مؤونة [3] . {وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ} [4] القراء كلهم قرؤوه بفتح الثاء من عَثِيَ يَعْثَى عُثُوًّا، وهو أشد الفساد. وفيه لغتان أخريان: عَثَا يَعْثُو مثل سما يسمو، قال ذلك الأخفش وغيره [5] . وَعَاث يَعِيثُ، ولو قرئ بهذا [6] لقيل [7] : ولا تَعِيثُوا، قال ذلك ابن الأنباري.

وقال الفراء في كتاب"المصادر": قوله تعالى: {وَلَا تَعْثَوْا} مصدره

(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(2) انظر كلام الفراء في"معاني القرآن"1/ 41، وكلام أبي روق فىِ"تفسير الثعلبي"1/ 76 أ، وانظر:"تفسير الطبري"1/ 307.

(3) الثعلبي1/ 77 أ، وانظر"تفسير الطبري"1/ 308، و"تفسير أبي الليث"1/ 367، انظر"تفسير ابن عطية"1/ 313.

(4) في (ب) : {وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} .

(5) الكلام بنصه في"تهذيب اللغة" (عثا) 3/ 2325، وانظر"معاني القرآن"للأخفش 1/ 272، والطبري 1/ 308،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 113،"تفسير الثعلبي"1/ 77 أ.

(6) أي على لغة (عاث يعيث) . وفي"تهذيب اللغة" (.. وفيه لغتان أخريان لم يقرأ بواحدة منهما، عثا يعثو، مثل: سما يسمو، قال ذلك الأخفش وغيره، ولو جازت القراءة بهذه اللغة لقرئ(ولا تَعْثُوا) ولكن القراءة سنة، ولا يقرأ إلا بما قرأ به القراء. واللغة الثالثة عَاثَ يَعِيث)"تهذيب اللغة" (عثا) 3/ 2325، وانظر"تفسير الطبري"1/ 308.

(7) في (ج) : (القيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت