فهرس الكتاب

الصفحة 11521 من 13748

واستأثر فلان بكذا، إذا اختص به دون غيره [1] ، ومنه قول الأعشى:

استأثَرَ اللهُ بالوَفَاءِ وبـ ... الحَمْدِ وولَّى الملامَةَ الرَّجُلا [2]

ويقال لفلان: أثرة بكذا أو أثارة، أي اختصاص، ويؤكد ما قلناه قراءة السلمي والحسن (أو أَثَرةٍ من علم) [3] ، والمعنى على هذا: ائتوني بعلم تنفردون به دوننا، فإنا لا نعلم أن لله شريكًا، وهذا وجه حسن، وروى أبو سلمة [4] عن ابن عباس والشعبي أيضًا عنه في قوله: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} قال: هو علم الخط [5] ، وهو خط كان تخطه العرب في الأرض.

وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه، عَلِمَ عِلْمَه" [6] . والمعنى على هذا: ائتوني بعلم من قبل الخط الذي

(1) انظر:"تهذيب اللغة" (أثر) 15/ 122، و"اللسان" (أثر) 4/ 8، و"معاني القرآن"للنحاس 6/ 440.

(2) انظر:"شرح المعلقات العشر"ص 137، و"اللسان" (أثر) 4/ 8.

(3) ذكره هذه القراءة الكلبي في"تفسير"10/ 106 ب، والماوردي في"تفسيره"5/ 271، والقرطبي في"الجامع"16/ 182، وأبو حيان في"البحر المحيط"8/ 55، وهي بفتح الهمزة والثاء.

(4) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.

(5) أخرج ذلك الحاكم عن أبي سلمة عن ابن عباس، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. انظر:"المستدرك"التفسير 2/ 454. كما أخرج رواية الشعبي عن ابن عباس وقال: هذه زيادة عن ابن عباس في قوله -عز وجل- غريبة في هذا الحديث، وسكت عنه الذهبي 2/ 454.

(6) أخرج مسلم في"صحيحه"عن معاوية بن الحكم السلمي في حديث طويل، وفيه قال: قلت: ومنا رجال يخطون قال:"كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك"، انظر:"صحيح مسلم"كتاب المساجد، باب 7، تحريم الكلام في الصلاة .. 1/ 381، وفي كتاب السلام، باب 35، تحريم الكهانة وإتيان الكهان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت