السلاح، ثم يعود هذا إلى ما ذكره الفراء: حتى يسلموا أو يسالموا [1] .
الوجه الثاني: أن معنى الحرب هاهنا: القوم المحاربون، يقال: هؤلاء حرب لفلان، إذا كانوا يعادونه ويحاربونه. والتأويل: حتى يضع المحاربون لملة الإسلام السلاح والشرك والآثام بالسلم والإسلام [2] ، وللحرب تأويلان وللأوزار تأويلان على [ذكرنا[3] ].
قوله تعالى: {ذَلِكَ} قال أبو إسحاق: الأمر ذلك، قال: ويجوز أن يكون منصوباً على معنى: افعلوا ذلك [4] .
قوله تعالى: {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ} قال ابن عباس: يريد بغيركم [5] .
وقال مقاتل: لانتصر منهم بملك واحد [6] ، والمعنى: إن الله تعالى قادر على الانتصار منهم بغيركم من الملائكة، أو يهلكهم ويعذبهم بما يشاء، {وَلَكِنْ} يأمركم بالحرب {لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} قال ابن عباس: يريد مَنْ قُتِلَ من المؤمنين فمصيره إلى النعيم والثواب، ومن قُتِل من
(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 57.
(2) انظر:"تفسير البغوي"7/ 279، و"زاد المسير"لابن الجوزي 7/ 397، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 229.
(3) كذا في الأصل ولعل الصواب (على ما ذكرنا) .
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 7.
(5) ذكر القرطبي قول ابن عباس لكن بلفظ: (لأهلكم بجند من الملائكة) 16/ 230.
(6) هذا القول غير موجود في"تفسير مقاتل"عند هذه الآية انظر 4/ 44، وقد أورده السيوطي بلفظ: (لأرسل عليهم ملكًا فدمر عليهم) وعزاه لابن المنذر وابن جريج. انظر:"الدر المنثور"7/ 461، ونسبه القرطبي لابن عباس بلفظ:"لأهلكهم بجند من الملائكة"انظر:"الجامع"16/ 230.