فهرس الكتاب

الصفحة 11594 من 13748

[الصافات: 46] وقد مر. قال ابن عباس: يريد لم تعصره الرجال [1] .

قوله: {مِنْ عَسَلٍ} العسل هو المستحلى من لعاب النحل، والعرب تسمي ما يستحلى عسلاً كصمغ العُرْفُط [2] . وصقر الرطب [3] .

وأقرأني العروضي رحمه الله قال: أقرأني الأزهري قال: أخبرني عبد الملك [4] عن الربيع عن الشافعي، أنه قال: عسل النحل هو المنفرد بالاسم دون ما سواه، والعرب تؤنث العسل وتذكره، وتأنيثه في شعر الشماخ، والعاسل الذي يشتار العسل ومنه قول لبيد:

وأرْي دُبُورٍ شارَه النحلَ عاسلُ [5]

= خلقه الله ابتداء في الأنهار فهو بهيئته لم يتغير عما خلقه عليه. انظر:"تفسير الطبري"13/ 49.

(1) قال الثعلبي في"تفسيره": أي لم تدسها الأرجل ولم تدنسها الأيدي. انظر:"تفسيره"10/ 126 أ، ولم أقف على قول ابن عباس.

(2) قال شمر: العُرْفُط: شجرة قصيرة متدانية الأغصان ذات شوك كثير، طولها في السماء كطول البعير باركًا, ولها وريقة صغيرة، تنبت بالجبال تَعْلقُها الإبل أي تأكل بفيها أعراض غِصَنَتِها.

أبو عبيد عن الأصمعي: العُرْفُط: شجرة من العضاة.

انظر:"تهذيب اللغة" (باب العين والطاء) 3/ 346.

(3) قال الليث: والصَّقر: ما تَحلَّبَ من العنبِ والتمر من غير عصر. انظر:"تهذيب اللغة" (قصر) 8/ 364.

(4) هو: عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم الجرجاني الأستراباذي سمع من الربيع ابن سليمان وغيره، وقال الخطيب: كان أحد الأئمة ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتيقظ وورع. توفي سنة 323 هـ انظر:"تاريخ بغداد"10/ 428،"طبقات الشافعية الكبرى"2/ 242،"تذكرة الحفاظ"3/ 816.

(5) عجز البيت في"تهذيب اللغة". (عسل) 2/ 94،"اللسان" (عسل) 11/ 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت