فهرس الكتاب

الصفحة 11595 من 13748

ويقال: عسلت الطعام أعسله، إذا جعلت فيه عسلاً [1] ، قال ابن عباس: يريد لم يخرج من بطون النحل [2] ، وذلك قوله: {مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} قال مقاتل: ليس فيها عكر ولا كدر كعسل أهل الدنيا [3] .

قوله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} قال أبو علي الفارسي: (من) زائدة للتوكيد [4] وأنشد قول ذي الرمة:

تبَسَّمْنَ عن نَوْر الأقاحِي في الثَّرَى ... وفَتَّرنَ من أَبْصار مَضرُوجَةٍ كحْلِ [5]

أراد وفترن أبصار مضروجة.

قوله: {وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ} قال أبو إسحاق: يغفر ذنوبهم ولا يجازون بالسيئات ولا يوبخون في الجنة فَيُهَنَّونَ الفوز العظيم والعطاء الجزيل [6] .

قوله {كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ} قال الفراء: لم يقل: أمن كان في هذا النعيم كمن هو خالد في النار، ولكن هذا المعنى في ضمن هذا الكلام فبني عليه [7] .

وقال أبو إسحاق: المعنى: أفمن كان على بينة من ربه، وأعطي هذه

(1) من بداية الحديث عن العسل. انظره بنصه في"تهذيب اللغة" (عسل) 2/ 93 - 94.

(2) ذكر ذلك أبو حيان في"البحر المحيط"8/ 79.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 46.

(4) انظر:"الدر المصون"6/ 151، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 237، ولم أقف عليه عند أبي علي.

(5) انظر:"ديوانه"ص 487.

(6) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 10.

(7) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت