فهرس الكتاب

الصفحة 11719 من 13748

وقال يحيى بن أبي كثير: التجسس البحث عن باطن أمور الناس، وأكثر ما يقال ذلك في الشر [1] ، قال المقاتلان: يقول لا يبحث أحدكم عن عيب أخيه حتى يطلع عليه إذ ستره الله عليه [2] ، وهذا معنى قول ابن عباس: يريد: لا تجسسوا من عيوب الناس [3] ، وقال مجاهد: يقول: خذوا ما ظهر ودعوا ما ستره الله [4] .

قوله تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} يقال: اغتاب فلان فلاناً اغتياباً وغيبة يغتابه، قال الأزهري: وروي عن بعضهم أنه سمع: غابه يغيبه، إذا عابه وذكر منه ما يسوؤه مما هو فيه [5] ، وإذا تناوله بما ليس فيه فهو بهت وبهتان، وهذا قول جميع المفسرين [6] .

وروي ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"من ذكر رجلاً بما فيه فقد اغتابه، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته" [7] .

(1) ورد هذا القول في"اللسان"غير منسوب، انظر:"اللسان" (جسس) 6/ 38، وأورد نحوه ابن الجوزي في"زاد المسير"منسوبًا ليحيى بن أبي كثير 7/ 471.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 96، وذكر هذا المعنى في"الوسيط"4/ 156 ولم ينسبه.

(3) أخرج ذلك الطبري 13/ 135 عن ابن عباس.

(4) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد.

(5) انظر:"تهذيب اللغة" (غيب) 8/ 215.

(6) انظر:"تفسير الطبري"13/ 135،"الثعلبي"10/ 168 أ،"الماوردي"5/ 334،"زاد المسير"7/ 471،"القرطبى"16/ 334،"تفسير الوسيط"4/ 156.

(7) أخرج ذلك مسلم عن أبي هريرة بلفظ:"أتدرون ما الغيبة؟"قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:"ذكرك أخاك بما يكره"، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال:"إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته". انظر: صحيح مسلم كتاب البر والصلة والآداب، باب (20) تحريم الغيبة 3/ 2001، وأخرجه الترمذي عن أبي هريرة، انظر:"سنن الترمذي"كتاب: البر والصلة باب (23) ما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت