فهرس الكتاب

الصفحة 11722 من 13748

نزولها على ما ذكره الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أن ثابت بن قيس بن شماس كان في أذنه وقر، وكان إذا أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أوسعوا له حتى يجلس إلى جنبه فيسمع ما يقول، فأتى ذات يوم وقد أخذ الناس في مجالسهم فجعل يتخطى رقاب الناس، فقال لرجل: تفسح، فقال: قد أصبت مجلساً فاجلس، فجلس مغضباً، ثم قال للرجل: من أنت؟ قال: أنا فلان، فقال له ثابت: ابن فلانة، وذكر أماً له كان يعير بها في الجاهلية، فنكس الرجل رأسه واستحيا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من الذاكر فلانة"فقام ثابت فقال: أنا يا رسول الله، فقال:"انظر في وجوه الناس"فنظر إليهم، فقال:"ما رأيتَ"قال: رأيتُ أبيض وأسود وأحمر، قال:"فإنك لا تفضلهم إلا في الدين والتقوى"وأنزل الله في ثابت هذه الآية [1] .

وقال مقاتل: نزلت في بلال المؤذن وفي أربعة نفر من قريش عابوه بسواده يوم فتح مكة، وذلك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمره أن يؤذن على ظهر الكعبة ليذل المشركين بذلك، فلما أذن قالوا: ما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذناً [2] ، فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} يعني: آدم وحواء، والمعنى: أنكم متساوون في النسب، ليس يفضل أحد غيره بنسبه؛ لأن كلكم مخلوق من آدم وحواء، ترجعون بالنسب إليهما،

(1) ذكره الثعلبي 10/ 165 أعن ابن عباس 10/ 165 أ، وأورده الماوردي في"تفسيره"5/ 333 مختصرًا ونسبه للكلبي والفراء، ونسبه البغوي 7/ 342، وابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 465 لابن عباس، وذكره المؤلف في"أسباب النزول"بدون سند ص 415.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 96،"الدر المنثور"7/ 563 وزاد نسبتة لابن أبي حاتم، وذكره البغوي 7/ 343، والقرطبي 16/ 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت