فهرس الكتاب

الصفحة 11723 من 13748

كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"كلكم بنو آدم وكلكم بنو رجل واحد كطف الصاع" [1] .

ثم ذكر الله تعالى أنه إنما فرق أنساب الناس ليتعارفوا لا ليتفاخروا فقال: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا} وهي: جمع الشعب وهو الحي العظيم، والقبائل دون ذلك، وهذا قول أبي عبيدة [2] والفراء [3] وجميع أهل اللغة [4] قالوا: الشعب أعظم من القبيلة، وهي مثل مضر [5] وربيعة [6] ، والقبائل: واحدتها قبيلة وهم كـ (بكر) [7] من ربيعة وتميم من مضر، وأصل الشعب مأخوذ من:

(1) نص الحديث:"إن الله أذهب نخوة الجاهلية وتكبرها بآبائها كلكم لآدم وحواء، كطف الصالح بالصاع، وإن كرمكم عند الله أتقاكم فمن أتاكم، ترضون دينه وأمانته فزوجوه"انظر:"الدر المنثور"7/ 579، وأخرج نحوه الطبري 13/ 140 عن عقبة بن عامر، قال أبو عبيد: الطف هو أن يقرب الإناء من الامتلاء من غير أن يمتلئ، يقال: هو طف المكيال وطفافه، إذا كرب أن يملأه، ومنه التطفيف في الكيل إنما هو نقصانه أي لم يملأ إلى شفته إنما هو إلى دون ذلك. انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد الهروي 1/ 425، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير 3/ 129.

(2) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 220.

(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 72.

(4) انظر (شعب) في:"تهذيب اللغة"1/ 442، و"الصحاح"1/ 155،"اللسان"1/ 497.

(5) مضر: قبيلة من العدنانية، وهم بنو مضر بن معد بن عدنان، قال في"العبر": وكانت مضر أهل الكثرة والغلب بالحجاز من سائر بني عدنان، وكانت لهم الرياسة بمكة والحرم، انظر:"نهاية الأرب"ص 377.

(6) ربيعة: حي من مضر من العدنانية، وهم بنو ربيعة بن نزار بن مضر، وتعرف بربيعة الحمرا، قال في العبر: وديارهم ما بين اليمامة والبحرين والعراق، انظر:"جمهرة أنساب العرب"ص 292،"نهاية الأرب"ص 242.

(7) بنو بكر: بطن من ربيعة من العدنانية، وهم بنو بكر القحطاية، وهم بنو بكر بن عامر ابن عوف بن عذرة بن زيد اللات. انظر:"نهاية الأرب"ص 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت