مما لزم الهمزة فيه حرف اللين بدلا من الهمزة، وما دل على أنه من الهمز قائم لم يعترض عليه [1] شيء.
وقد جمعوه أيضا نُبَآء [2] على فُعَلاَء [3] ، مثل ظريف وظرفاء.
قال العباس بن مرداس [4] :
يَا خَاتَمَ النُّبَآءِ [5] إِنَّكَ مُرسَلٌ ... بِالحَقِّ خَيْرُ هُدَى الْإِلَهِ هُدَاكَا [6]
وكأنه جمعه على أصل اللغة، ولما لزم البدل في نبي صار قول من حقق الهمز كرد الشيء إلى الأصل المرفوض استعماله نحو: وَذَرَ ووَدَعَ فمن ثم كان الأكثر فيه التخفيف. واستردأ سيبويه تحقيق: النبيء والبرية [7] ،
(1) في"الحجة": (لم يعترض فيه شيء) وبعده: (فصار قول من حقق الهمزة في النبي كرد الشيء إلى الأصل المرفوض استعماله ..) 2/ 90.
(2) في (أ) ، (ج) : (نبآا) وفي (ب) : (نبا) ، وما أثبته يوافق ما في"الحجة"2/ 90.
(3) في (ج) : (أفعلاء) .
(4) هو العباس بن مرداس بن أبي عامر بن سليم، وأمه الخنساء، الصحابية الشاعرة المشهورة، أسلم العباس قبل فتح مكة بيسير، وكان من المؤلفة قلوبهم. انظر ترجمته في"الشعر والشعراء"ص أ 50،"الخزانة"1/ 152.
(5) في (أ) ، (ج) (النبآا) وفي (ب) (البنا) .
(6) رواية شطره الثاني في أكثر المصادر:
بِالخَيْر كُلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُدَاكَا
ورد البيت في"الكتاب"3/ 460،"سيرة ابن هشام"4/ 95،"المقتضب"1/ 162، 2/ 210، و"جمهرة اللغة"3/ 212،"الصحاح" (نبأ) 1/ 75، و"الحجة"لابن زنجله ص 99، و"الحجة"لأبي علي 2/ 90،"تفسير الطبري"1/ 317،"اللسان" (نبأ) 4/ 4315،"تفسير القرطبي"1/ 367.
(7) انظر:"الكتاب"3/ 555، وقوله (البريه) هكذا في جميع النسخ، ولو قال (البريئة) كان أولى. انظر"الحجة"2/ 91.