المقصود، ولأن النبوة ليس من الارتفاع المحمود، ألا ترى أنه لا يمدح به [1] كما يمدح بالرفعة [2] .
فإن [3] قلت: فلم لا يستدل بقولهم: أنبياء [4] على جواز الأمرين [5] . لأنهم جمعوا ما كان أصله غير [6] الهمز على أفعلاء نحو: غنى وأغنياء وتقى وأتقياء، فيحتمل [7] على هذا أن النبي أصله غير الهمز، [ويحتمل أن أصله الهمز] [8] فترك همزه، وجمع [9] على أفعلاء، تشبيها بما أصله غير الهمز.
قيل: ما ذكرته لا يدل على تجويز الأمرين، لأن (أنبياء) إنما جاء لأن البدل من الهمز لزم في (نبي) فصار في لزوم البدل له كقولهم: عيد وأعياد فكما أن أعيادا لا يدل على أن عيدا من الياء، لكونه من عود الشيء، كذلك لا يدل (أنبياء) على أنه من النباوة، ولكن لما لزم البدل جعل بمنزلة: تقي وأتقياء وصفي وأصفياء ونحو ذلك، وصار [10] كالبرية والخابية، ونحو ذلك
(1) (به) ساقط من (ب) .
(2) من قوله: (ولأن النبوة ...) إلى قوله: (كما يمدح بالرفعة) ليس في"الحجة"ولا في"الإغفال".
(3) في (ب) : (قال قلت) .
(4) أي: بالجمع. انظر:"الإغفال"ص 207، و"الحجة"2/ 90.
(5) الأمران هما: كون اللام همزة، أو حرف لين. انظر"الإغفال"ص 207.
(6) أي أن أفعلاء جمع في أكثر الأمر لمعتل اللام. انظر"الإغفال"ص 207.
(7) في (ب) : (فيحمل) .
(8) ما بين المعقوفين ساقط من (ج) .
(9) قوله (ويحتمل ...) إلى (فترك همزه وجمع) ، مكرر في (ب) بعد قوله: (بما أصله غير الهمز) .
(10) في (ب) : (فصار) .