فيها مطلقة، وآية الذرء مقيدة، والمطلق يحمل على المقيد، وإذا جمعنا بين الآيتين علمنا أن الذين خلقوا للعبادة غير أولئك [1] .
وقال الفراء: هذه الآية خاصة. يقول: وما خلقت أهل السعادة من الفريقين إلا ليوحدوني ... [2] لأهل القدر حجة وقد فُسِّر.
وقال عبد الله بن مسلم: يعني المؤمنين [3] . واحتج [4] هؤلاء لمذهبهم بقراءة ابن عباس ... [5] (الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون) [6] معناه: إلا لآمرهم بعبادتي وأدعوهم إليها. وهو قول أمير المؤمنين [7] ... -رضي الله عنه-، ومقاتل، واختيار الزجاج.
قال مقاتل: يعني إلا لآمرهم بالعبادة، ولو أنهم خلقوا للعبادة ما عصو [8] .
(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 55،"فتح القدير"5/ 92.
(2) في (ك) : بياض. وتمام العبارة في"معاني القرآن"3/ 89، (وقال بعضهم: خلقهم ليفعلوا ففعل بعضهم وترك بعض وليس فيه) .
(3) انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 422.
(4) كذا في (ك) . ولعل في العبارة سقطاً، حيث لم يذكر من قال بهذا القول وهو القول الثاني، وقد فسروا قوله تعالى: {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} أي لأدعوهم إلى عبادتي.
(5) (ك) : كلمة لم تظهر ولعلها (وما خلقت) .
(6) وبها قرأ ابن مسعود، وأبى. انظر:"الكشف والبيان"11/ 191 أ،"الوسيط"4/ 181،"معالم التنزيل"4/ 235،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 55،"روح المعاني"27/ 22.
(7) في (ك) : كلمة لم تقرأ وهي (علي) وانظر:"معالم التنزيل"4/ 235،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 55.
(8) في (ك) : كلمة لم تقرأ وهي (طرفة عين) انظر:"تفسير مقاتل"127 ب.