فهرس الكتاب

الصفحة 11826 من 13748

وقال الزجاج: المعنى: وما خلقت الجن والإنس إلا لأدعوهم إلى عبادتي [1] . هذا كلامهم وتفسيرهم. قالوا .... [2] العبادة غير الدعاء إليها والأمر بها، والله تعالى قال: {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} وأنتم تقولون إلا لآمرهم بذلك. قيل: قد يقال ... [3] هذا إذا لم يشتبه ودلت الحال عليه، ما تقول لإنسان أكرمته وأحسنت إليه لتأمره يصنع لك شيئًا: ما أكرمتك إلا لتصنع هذا. وأنت تريد: إلا لآمرك بذلك. وأكثرة من لا يعبد الله من الكفار يدل على أنه لم يخلقهم لعبادته [4] .

واختار صاحب النظم هذا المذهب، واستشهد بقوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا} [الزخرف: 12، 13] [5] . قال: معناه: ليأمركم إذا استويتم على ظهوره أن تذكروه، ولو كان على ظاهره لوجب أن يكون ذلك عامًا في الإتيان به.

المذهب الثالث: أن المفسرين قالوا في قوله: {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} إلا ليوحدوني، والمؤمنون يوحدون الله تعالى طوعًا في الشدة والرخاء، الكفار يوحدونه في الشدة والبلاء وعند العباس. وهذا معنى رواية حبان عن الكلبي [6] هذا جملة أقوال المفسرين.

(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 58.

(2) في (ك) : الكلمة غير واضحة، لعلها (وتفسير) .

(3) كذا في (ك) . والعبارة مستقيمة ولعل الكلمة الساقطة (مثل) .

(4) انظر:"البحر المحيط"8/ 143،"روح المعاني"27/ 20 - 21.

(5) ورجح الشنقيطي في تفسيره 7/ 673 هذا القول لدلالة آيات القرآن عليه.

(6) انظر:"الكشف والبيان"11/ 192 أ،"معالم التنزيل"4/ 235،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت