قوله تعالى: {النَّصَارَى} اختلفوا في تسميتهم بهذا الاسم، فقال الزهري [1] : سموا نصارى، لأن الحواريين [2] قالوا: {نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ} [آل عمران: 52, والصف: 14] [3] حين قال لهم عيسى: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} ، واختار ابن الأنباري هذا القول، وقال: إنهم كانوا نُصَّار عيسى [4] . فعلى هذا، هذا الاسم مشتق من النصر والنصرة، وواحدهم: نَصَرْان كقولهم: ندمان وندامى، ونصران وناصر بمعنى، كما يقال: صديان وصادٍ للعطشان [5] ، قال الشاعر يصف الحرباء:
= الصبي فمات هل يصلي عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام؟) الفتح (1385) ، وباب (ما قيل في أولاد المشركين) ، (4775) كتاب (التفسير) تفسير سورة (الروم) ، باب {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} لدين الله (6599) وفي كتاب (القدر) باب (الله أعلم بما كانوا عاملين) ، ومسلم (2658) كتاب (القدر) كل مولود يولد على الفطرة،"مسلم بشرح النووي"وأبو داود (24141) في كتاب: السنة، باب (في ذراري المشركين) ح (2138) والترمذي كتاب (أبواب القدر) باب (ما جاء كل مولود يولد على الفطرة) وأحمد في مواضع من"المسند"منها 2/ 233.
(1) هو أبو بكر محمد بن مسلم الزهري، أحد أعلام التابعين، فقيه محدث، رأى عشرة من الصحابة، وروى عنه جمع من الأئمة، توفي سنة أربع وعشرين ومائة. انظر ترجمته في"حلية الأولياء"3/ 360،"وفيات الأعيان"4/ 177،"تهذيب التهذيب"3/ 696.
(2) في (ب) : (الحواريون) .
(3) قول الزهري ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 79 أ، وانظر."تفسير الطبري"1/ 318، و"تفسير أبي الليث"1/ 373،"تفسير الماوردي"1/ 351، انظر."تفسير ابن عطية"1/ 327،"الكشاف"1/ 285.
(4) "الزاهر"2/ 225.
(5) انظر:"تفسير الطبري"1/ 317،"الزاهر"2/ 225،"تفسير الثعلبي"1/ 79 أ،"تفسير الماوردي"1/ 350، انظر:"تفسير ابن عطية"1/ 327،"الكشاف"1/ 285.