تَرَاهُ إِذَا دَارَ الْعَشِيُّ مُحَنِّفًا ... وُيُضْحِي لَدَيْهِ وَهْو نَصْرَانُ شَامِسُ [1]
وقال آخر [2] :
كَمَا سَجَدَتْ نَصْرَانَةٌ لَمْ تَحَنَّفِ [3]
ثم زيدت ياء النسبة فقيل: نصراني. وقد جاء في كلام العرب النصارى، وأرادوا به الأنصار، لا هؤلاء الذين يعرفون بهذا الاسم [4] ، أنشد الفراء:
(1) لم أعثر على قائله، ويروى: (زار) بدل (دار) وفي"الزاهر" (تراه ويضحي وهو ...) . قوله: (مُحنَّفا) . تحنف: صار إلى الحنيفية، والمراد أنه مستقبل القبلة، (شامس) مستقبل الشمس كما يستقبلها نصراني، فحذف الياء. ورد البيت في الطبري في"تفسيره"1/ 318،"الزاهر"2/ 225،"الأضداد"لابن الأنباري ص 181،"تفسير الثعلبي"1/ 79 أ،"تفسير الماوردي"1/ 350، انظر"تفسير ابن عطية"1/ 327،"تفسير القرطبي"1/ 369،"البحر المحيط"1/ 238،"الدر المصون"1/ 406،"فتح القدير"1/ 148.
(2) هو أبو الأخزر الحماني.
(3) عجز بيت وصدره:
فَكِلْتَاهُمَا خَرَّتْ وَأَسْجَدَ رَأَسُهَا
يصف ناقتين أصابهما الإعياء، وانحنتا فطأطأتا رأسيهما، فشبه إسجادهما بسجود النصرانية فحذف الياء. البيت من شواهد سيبويه 3/ 256، 411، وانظر: شرح شواهده للنحاس ص 178، و"تفسير الطبري"1/ 318،"الزاهر"1/ 141، 2/ 225،"الإنصاف"ص 357،"المخصص"17/ 44،"تهذيب اللغة" (نصر) 4/ 3584،"اللسان" (نصر) 5/ 211،"تفسير ابن عطية"1/ 245،"تفسير القرطبي"1/ 433،"البحر المحيط"1/ 238،"الدر المصون"1/ 406،"فتح القدير"1/ 148.
(4) انظر:"الزاهر"2/ 225، و"تفسير الطبري"1/ 318.