لَمَّا رَأَيْتُ نَبَطًا أَنْصارَا ... شَمَّرْتُ عَنْ رُكْبَتِيَ الإِزَارَا
كُنْتُ لَهَا [1] مِنَ النَّصارَى جَارَا [2]
فجمع بين الأنصار والنصارى على التوفيق بين معنييهم.
وقال الزجاج: ويجوز أن يكون واحد النصارى نَصْرِيٌّ، مثل بَعِيرٌ مَهْرِي وإبل مَهَارى [3] . وهذا قول مقاتل [4] ، وزعم أنهم سموا نصارى لاعتزائهم إلى قرية يقال لها نصرة [5] .
وقوله تعالى: {وَالصَّابِئِينَ} قال أبو زيد: صبأ الرجل في دينه يَصْبَأ صُبُوءًا. [إذا كان صابئا[6] .
وهو الخارج من دين إلى دين، ومنه صبا النجم وأصبأ] [7] إذا ظهر كأنه خرج من بين التي لم تطلع [8] ، قال الشاعر، أنشده ابن السكيت:
(1) يروى (لهم) .
(2) سبق تخريج الأبيات ص 324.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 119، وانظر:"الزاهر"2/ 225، و"تفسير الماوردي"1/ 350،"تفسير الثعلبي"1/ 79 أ، انظر:"تفسير ابن عطية"1/ 245.
(4) الثعلبي في"تفسيره"1/ 79 أ.
(5) في الطبري وغيره (ناصرة) ، وأخرجه عن ابن عباس وقتادة، 1/ 318، وانظر"الزاهر"2/ 225،"تفسير أبي الليث"1/ 373،"تفسير الماوردي"1/ 351. قال ياقوت: (النَّاصِرة) فاعلة من النصر قرية بينها وبين طبرية ثلاثة عشر ميلًا، فيها كان مولد المسيح عليه السلام ومنها اشتق اسم النصارى معجم البلدان 5/ 251.
(6) ذكر الأزهري في"تهذيب اللغة" (صبا) 2/ 1966، وأبو علي في"الحجة"2/ 94.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(8) "إصلاح المنطق"ص 157،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 119،"تهذيب اللغة" (صبا) 2/ 1966، و"الحجة"2/ 94.