فهرس الكتاب

الصفحة 11895 من 13748

عليه قول الأخطل:

كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أم رَأيتَ بواسِطٍ ... غَلَسَ الظَّلامِ من الرَّبابِ خَيَالاَ [1]

أي أرتك ما لا حقيقة له، كما أنك إذا قلت كذبتني عيني، معناه: رأت ما لا حقيقة له، ومعنى الآية: كانت رؤيته صحيحة غير كاذبة.

قال المفسرون: هذا إخبار عن رؤية النبي -صلى الله عليه وسلم- ربه ليلة المعراج.

قال ابن عباس في رواية عطاء: رأى ربه بقلبه [2] .

وقال في رواية باذان: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ} يعني فؤاد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنما رأى محمد ربه بفؤاده ولم يره بعينه [3] .

وقال في رواية عكرمة: رآه بقلبه [4] .

وقال في رواية أبي العالية: رآه بفؤاده [5] ، ونحو هذا روي عن أبي ذر [6] ، وإبراهيم التيمي. وعلى هذا القول: رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- ربه بفؤادهِ رؤية

(1) انظر:"ديوان الأخطل"1/ 105، و"الكتاب"3/ 174، و"الخزانة"6/ 9، و"مغني اللبيب"ص 45، و"المقتضب"3/ 295.

(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب قول الله -عز وجل- {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} 1/ 158، بلفظ (رآه بقلبه) .

قال ابن حجر: وأصرح من ذلك ما أخرجه ابن مردويه من طريق عطاء أيضًا عن ابن عباس قال: لم يره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعينه، إنما رآه بقلبه."فتح الباري"8/ 608.

(3) انظر:"تنوير المقباس"5/ 292، و"الدر"6/ 125، وزاد نسبة تخريجه لابن جرير وعبد بن حميد.

(4) أخرجه الترمذي في التفسير، سورة النجم، 5/ 369، وقال: هذا حديث حسن، وابن جرير في"جامعه"27/ 28، وعبد الرزاق في"تفسيره"2/ 251.

(5) انظر: صحيح مسلم، كتاب الإيمان, باب {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} 1/ 158 ولفظه: (رآه بفؤاده مرتين) ، و"مسند الإمام أحمد"2/ 223، و"الطبري"27/ 29.

(6) رواه ابن خزيمة بلفظ: (رآه بقلبه ولم يره بعينه) ، و"فتح الباري"8/ 608.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت