صحيحة، وهو أن الله تعالى جعل بصره في فؤاده، أو خلق لفؤاده بصرًا حتى رأى به رؤية غير كاذبة كما يرى بالعين [1] .
ومذهب جماعة من المفسرين أنه رآه بعينه، وهو قول أنس [2] ، وعكرمة، والحسن، وكان يحلف بالله لقد رأى محمد ربه [3] ، ونحو ذلك قال الربيع [4] .
وروى عكرمة أنه قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد -صلى الله عليه وسلم- [5] .
وروى عبد الله بن الحارث عن ابن عباس أنه قال: أما نحن بنو هاشم فنقول إن محمدًا رأى ربه مرتين [6] .
(1) انظر:"شرح النووي على مسلم"3/ 6، و"معالم التنزيل"4/ 246، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 92.
(2) رواه ابن خزيمة بلفظ: (رأى محمدٌ ربه) ، و"فتح الباري"8/ 608.
(3) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 253.
(4) صحيح مسلم بشرح النووي 3/ 7 - 6، و"فتح الباري"8/ 608، وزاد نسبة هذا القول لعروة بن الزبير وكعب الأحبار، والزهري، ومعمر، والأشعري، وغالب أتباعه، وسائر أصحاب ابن عباس، والإمام أحمد.
(5) أخرجه الحاكم في"مستدركه"، كتاب التفسير، تفسير سورة النجم 2/ 469 وقال: حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. وانظر:"فتح الباري"8/ 606.
(6) أخرجه الترمذي في كتاب"التفسير"5/ 368، من كلام كعب، حيث قال: فقال كعب: وإن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى، فكلم موسى مرتين، ورآه محمد مرتين.
وابن جرير في"تفسيره"27/ 31، وذكر عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 252 قول ابن عباس تم قال: فكبر كعب حتى جاوبته الجبال، ثم قال .. وذكر كلام كعب.