فهرس الكتاب

الصفحة 11912 من 13748

السدي، وذكر أنه كان بالطائف [1] .

وزاد الكلبي بيانًا فقال: كان رجل من ثقيف يقال له صِرمة بن غنم كان يسلأ [2] السمن فيضعه على صخرة ثم تأتيه العرب فيلت به أسوقتهم فلما مات الرجل حولت ثقيف تلك الصخرة إلى منازلها فعبدتها [3] .

ويدل على صحة هذا التأويل قراءة ابن عباس، ومجاهد، وأبي صالح: (الَّلاتَّ) بتشديد التاء [4] .

ووجه قراءة العامة على هذا الاشتقاق ما ذكره الفراء قال: القراءة بالتخفيف، والأصل بالتشديد؛ لأن الصنم إنما سمي باسم اللاَّتِ الذي كان يلت السويق عنده، وجعل اسمًا للصنم، وعلى هذا الوقف على اللات يكون بالتاء [5] وهو اختيار أبي إسحاق، قال: لاتباع المصحف فإنها كتبت

= عن ابن عباس، ولفظه فيه زيادة (كان يلت السويق على الحجر فلا يشرب منه أحد إلا سمن فعبدوه) "فتح الباري"8/ 612.

(1) انظر:"تنوير المقباس"5/ 294، و"الكشف والبيان"12/ 10 أ.

(2) قال الأصمعي: سَلأتُ السَّمْنَ أسْلأُه سَلأً. قال: والسِّلاء الاسم وهو السَّمن."تهذيب اللغة"13/ 70 (سلأ) .

(3) انظر:"الكشف والبيان"12/ 10 ب، و"معالم التنزيل"4/ 249، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 100.

(4) قرأ رويس (الَّلاتَّ) بتشديد التاء وبمدٍ للساكنين، وهي قراءة ابن عباس، ومجاهد، ومنصور ابن المعتمر، وطلحة، وأبي الجوزاء. والقراءة المتواترة (اللَّاتَ) بالتخفيف. انظر:"النشر"2/ 379، و"الإتحاف"403، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 100، و"البحر المحيط"8/ 160.

(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 97، و"تهذيب اللغة"14/ 253 (لت) ، و"اللسان"3/ 340 (لتت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت