زيدت همزة على (ذا) لما سمي به كذلك زيدت هاهنا همزة، وكذلك يفعلون بـ (ما) و (لا) عند التسمية بهما، والوقف على هذا بالهاء كما اختاره الكسائي.
وقول أبي إسحاق الأجود الوقف بالتاء لاتباع المصحف. فيجوز أن تكون كتبت فيه بالتاء على الوصل دون الوقف كما كتب {وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} [الشورى: 24] ونحوه بغير الواو، فلما كتب هذا ونحوه على الوصل كذلك يجوز أن يكون كتب في المصحف على الوصل، انتهى كلامه [1] .
وأما الألف واللام في اللَّات والعزّى فذهب أبو الحسن [2] إلى أن اللام فيهما زائدة.
والذي يدل على صحة مذهبه أن اللّات والعزَّى [3] علمان بمنزلة يغوث [4] ويعوق [5] ونسر [6] ومناة [7] وغير ذلك من أسماء الأصنام. فهذه كلها أعلام وغير محتاجة في تعريفها [8] إلى اللام، وليست من باب الحارث والعباس من الأوصاف التي نقلت فصارت أعلامًا وأقرت فيها لام
(1) لم أقف عليه.
(2) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 158.
(3) (والعزى) ساقطة من (ب) .
(4) يغوث: صنم كان لمذحج. وهو اسم صنم كانن لقوم نوح كما هو في سورة نوح.
(5) يعوق: اسم صنم لكنانة. وقيل: كان لقوم نوح.
(6) نسر: صنم كان لذي الكلاع بأرض حمير. وهذه الأصنام ذكرها الله تعالى في سورة نوح فهي بلا شك لقومه. وأخذ المشركون منها أسماء آلهتهم.
(7) مناة: صنم كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة.
(8) في (ك) : (تعرفها) .