فهرس الكتاب

الصفحة 11915 من 13748

التعريف على ضرب من توهم روائح الصفة فيها فيحمل على ذلك، فوجب أن تكون اللام فيها زائدة كما ذكرنا في الذي وبابه، وهذا الذي ذكرنا كلام أبي الفتح الموصلي [1] .

وأما العُزّى قال عطاء: هي صنم [2] ، وقال مجاهد، والكلبي: هي سمرة من الشجر كانت بنخلة لغطفان [3] يعبدونها، وهي التي بعث إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خالد بن الوليد فقطعها ويقول:

يا عز كفرانك لا سبحانكِ ... إني رأيت الله قد أهانكِ

فخرجت منها شيطانة تجر شعرها واضعة يديها على رأسها تدعو بالويل فضربها خالد بالسيف حتى قتلها ثم رجع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره فقال:"تلك العزى ولن تعبد أبدًا" [4] .

(1) انظر:"سر صناعة الإعراب"1/ 359، و"الكتاب"1/ 267.

(2) انظر:"فتح القدير"5/ 108، و"روح المعاني"27/ 55، ولم ينسباه لقائل.

وقيل العزى: شجرة قديمة قدسها العرب في بلدة نخلة الثامية إلى الشمال من مكة، وكانت قريش وبعض قبائل الحجاز مثل غني، وباهلة تعظمها. انظر:"أطلس تاريخ الإسلام".

وقال ابن كثير: كانت بيتًا بنخلة يعظمه قريش وكنانة ومضر، و"البداية والنهاية"4/ 316.

(3) غطفان: بطن عظيم متسع، كثير الشعوب والأفخاذ، من قيس عيلان من العدنانية، كانت لهم منازل بنجد مما يلي وادي القرى، وجبل طىء.

انظر:"معجم البلدان"3/ 888.

(4) اقتصر البيهقي في"دلائل النبوة"5/ 77 على قوله -صلى الله عليه وسلم-:"تلك العزى". وفي"الطبقات"2/ 146 بلفظ:"نعم تلك العزى وقد يئست أن تعبد ببلادكم أبدًا"، وكذا الواقدي في"المغازي"3/ 874.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت