المازني [1] يذكر الظليم والنعامة:
فتَذَكَّرا ثقلًا رَثيدا بَعْدَما ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يمنيها في كافِر [2]
ويقال للسيد العزيز: ثقل من هذا، وسمى الله -عز وجل- الجن والإنس الثقلين لتفضيله إياهما على سائر الحيوان المخلوق في الأرض بالتمييز والعقل اللذين خُصا به، ولهذا سمى النبي -صلى الله عليه وسلم- كتاب الله وعترته [3] الثقلين فقال:"إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي" [4] لفضلهما وشرفهما، وقال غيره: إنما سميا ثقلين لثقلهما على الأرض أحياء وأمواتًا، وقد سمى الله تعالى الأموات أثقالا في قوله: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزلزلة: 2]
(1) هو ثعلبة بن صغير المازني: شاعر جاهلي، وقد وقع خلط في وقت مبكر بينه والصحابي ثعلبة بن أبي صغير بن عمرو من بني عُذْرَة. انظر:"الشعر والشعراء"ص 285، و"الأمالي"2/ 145، و"معجم الشعراء الجاهليين والمخضرمين"ص 58، و"الإصابة"1/ 406، و"الأعلام"2/ 83.
(2) ورد البيت منسوبًا في"المحتسب"2/ 234، و"المفضليات"ص 257، و"تهذيب اللغة"9/ 78 (ثقل) ، و"اللسان"1/ 366 (ثقل) ، وأماكن أخرى من الكتاب وهي المذكورة لاحقًا.
والظليم: الذكر من النعام، والجمع أظلمةُ وظُلمان وظِلمانُ، اللسان 2/ 652 (ظلم) . والرثد: بالتحريك متاع البيت، و"اللسان"1/ 1122 (رثد) . وذُكاءُ (بالضم) : اسم الشمس معرفة لا ينصرف ولا تدخلها الألف واللام، و"اللسان"1/ 1073 (ذكا) . والكافر هنا هو المغيب، ويحتمل أن يكون أراد الليل،"اللسان"3/ 274 (كفر) .
(3) عترته في تحديدها خلاف، والمشهور المعروف أنهم أهل بيته، وهم الذين حرمت طيهم الزكاة والصدقة المفروضة، وهم ذوو القربى الذين لهم خمس الخمس المذكور في سورة الأنفال."اللسان"2/ 677 (عتر) .
(4) رواه الترمذي في"سننه"، باب مناقب آل البيت، وقال. هذا حديث حسن غريب.