وقال مقاتل: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} يعني الذي حرموا من الجماع [1] . وهو قول الحسن.
{ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} قال: الغشيان في الفرج، ونحو ذلك قال طاووس، والزهري. قالا: الوطء، وإلى هذا ذهب مالك. فقال: إن وطئها كان عودًا [2] .
قال أصحابنا: العود المذكور هاهنا صالح للجماع كما قال مالك، وللعزم على الجماع كما [3] قال أهل العراق، ولترك الطلاق كما قال الشافعي [4] ، وهو أول ما ينطلق عليه اسم العود، فيجب تعليق الحكم به، لأنه الظاهر، وما زاد عليه يعرف بدليل آخر [5] .
وقال أبو العالية: إذا كرر اللفظ بالظهار كان عودًا، وإن لم يكرر لم يكن عودًا [6] ، وإلى هذا ذهب أهل الظاهر، فجعلوا العود تكرير لفظ الظهار، واحتجوا بأن ظاهر قوله: {يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} يدل على إعادة لفظ الظهار مرة أخرى [7] .
(1) لم أجده عن مقاتل.
(2) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 418، و"المغني"11/ 73، و"المحلى"10/ 51، قال صح ذلك عن طاوس وقتادة، والحسن، والزهري، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 280، و"الفروع"لابن مفلح 5/ 494.
(3) (كما) ساقطة من (ك) .
(4) انظر:"التفسير الكبير"29/ 257.
(5) وقال الإمام أحمد: العود الغشيان إذ أراد أن يغشى كفر."حاشية الدسوقي على الشرح الكبير"2/ 396، والعود عند مالك هو العزم على الوطء.
(6) انظر:"جامع البيان"28/ 7، و"الكشف"12/ 77 أ، و"الجامع"17/ 28.
(7) انظر:"المحلى"10/ 51 - 52، و"المغني"11/ 74، و"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 416.