67 -قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} الآية. قال الليث [1] : القوم الرجال دون النساء، ومنه قوله عز وجل: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] أي رجال من رجال، ثم قال: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} قال زهير [2] :
وَمَا أَدْرِي وَسَوْفَ إخَالُ [3] أدْرِي ... أَقَوْمٌ آل حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ [4]
وقوم كل رجل: شيعته وعشيرته [5] .
وقال أبو العباس: القوم والنفر والرهط معناه الجمع، ولا واحد لها من لفظها، وهم الرجال دون النساء [6] . والمراد بالقوم هاهنا شيعة موسى وأتباعه. وقد يذكر القوم فيدخل فيه النساء كقوله: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [نوح: 1] وكان مرسلاً إلى الإناث والذكور جميعاً، وجاز ذلك لأن
(1) هو: الليث بن المظفر، وقيل: ابن، وقيل: ابن رافع بن يسار الخرساني، وكان بارعا في الأدب، بصيرًا بالشعر والغريب والنحو، وكان كاتبا للبرامكة. ينظر:"بغية الوعاة"2/ 270، و"معجم الأدباء"17/ 43.
(2) هو: زهير بن أبي سلمة بن رباح، شاعر جاهلي، نت نزينة من الطبقة الأولى من فحول"الشعراء الجاهليين"، كان له من الشعر ما لم يكن لغيره، توفي سنة 13 قبل الهجرة. ينظر:"الشعر والشعراء"1/ 69،"الأعلام"3/ 52.
(3) في (أ) ، (ج) : (أخاك)
(4) البيت من قصيدة قالها زهير في هجاء بيت من كلب من بني عليم. ورد في"تهذيب اللغة" (قام) 3/ 2863، و"مجمل اللغة" (قوم) 2/ 738،"المقاييس" (قوم) 5/ 43، و"المعاني الكبير"1/ 593، و"المخصص"3/ 119، و"مغني اللبيب"1/ 41، 139، 2/ 393، 398، و"الهمع"2/ 230، 4/ 54، 376، و"معاهد التنصيص"3/ 165، و"اللسان" (قوم) 6/ 3786، و"فتح القدير"1/ 135.
(5) انتهى كلام الليث."تهذيب اللغة" (قام) 3/ 2863، وانظر:"الزاهر"2/ 169،"اللسان" (قوم) 6/ 3786.
(6) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"عن المنذري عن أبي العباس (قام) 3/ 2863، وانظر:"اللسان" (قوم) 6/ 3786.