فهذا المال هو الفيء، وهذا مما أفاء الله على المسلمين، أي: رده ورجعه من الكفار على المسلمين.
وقوله: {مِنْهُمْ} أي من يهود بني النضير.
قوله: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ} يقال وجف الفرس والبعير يجف وجفًا ووجيفًا ووجفانًا [1] . قال العجاج:
ناج طواه الأين مما وجفا [2]
وهو سرعة السير، وأوجفه صاحبه إذا حمله على السير السريع، وهما مثال الإيضاع [3] .
وقوله: {عَلَيْهِ} أي على ما أفاء الله.
قوله: {وَلَا رِكَابٍ} الركاب الإبل، واحدتها راحلة، ولا واحد لها في لفظها [4] .
قال الفراء: الركاب الإبل التي تحمل القوم، وهي ركاب القوم إذا حملت وأريد العمل عليها، وهو اسم جماعة لا يفرد [5] .
قال المفسرون: إن بني النضير لما جلوا عن أوطانهم وتركوا رباعهم وأموالهم طلب المسلمون من رسول الله أن يخمسها كما فعل بغنائم بدر،
(1) انظر:"تهذيب اللغة"11/ 213.
(2) انظر:"ملحقات ديوان العجاج"ص 84، و"الكتاب مع شواهده"للأعلم 1/ 180، و"تهذيب اللغة"4/ 78.
(3) انظر:"اللسان"3/ 882، و"تفسير غريب القرآن"ص 460.
(4) "اللسان"1/ 1213 (ركب) .
(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 144، و"تهذيب اللغة"10/ 219 (ركب) ، ونسبه لليث.