وفي الأَكُفِّ اللامِعاتِ سُوُر [1]
وأما فُعْل في جمع أفعل نحو أحْمر وحُمْر، وكأنهم ألزموه الإسكان للفصل بين الجمعين، وقد جاء فيه التحريك في الشعر [2] .
ومعنى قوله: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا} قال أبو زيد: هَزِئتُ به [3] هُزْءًا وَمهْزَأةً، وهذا لا يخلو من أحد أمرين [4] ، أحدهما: أن يكون المضاف محذوفا؛ لأن الهُزْءَ حَدَثٌ، والمفعول الثاني من هذا الفعل يكون الأول كقوله: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1] ويكون التقدير: أتتخذنا أصحاب هزء. أو يكون جعل الهُزْءَ المهزوءَ به مثل الخلْق [5] والصيد. وقوله [6] : {لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا} [المائدة: 57] لا يحتاج فيه إلى تقدير
(1) البيت لعدي بن زيد كما في"الكتاب"وشطره الأول:
عن مُبْرِقَاتٍ بالبُريْنِ تبدو
(المبرقات) : النساء المتزينات، و (البُرين) : جمع برة وهو الحلي، و (سُوُر) جمع سوار. والبيت من"شواهد"سيبويه 4/ 359، و"شرح شواهده"للسيرافي 2/ 425،"المخصص"4/ 46، و"المنصف"1/ 338، و"الحجة"2/ 105، و"شرح الكافية"لابن مالك 4/ 1837،"شرح المفصل"5/ 44، 10/ 84، 91، و"الهمع"6/ 94،"اللسان" (لمع) 7/ 4074.
(2) "الحجة"لأبي علي 2/ 106، وانظر"الكشف"لمكي 1/ 448.
(3) (به) : ساقط من: (ب) ، وليس في"الحجة"، وفي الحاشية: (في ط: هزئت به) "الحجة"2/ 104.
(4) في"الحجة"بعد أن ذكر كلام أبي زيد: قال أبو علي قوله تعالى: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا} فلا يخلو من أحد أمرين ..) 2/ 104.
(5) قوله: مثل الخلْق والصيد، أي في نحو قوله تعالى: {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وقوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} ونحو ذلك. انظر:"الحجة"2/ 104.
(6) في (ب) : (وقال) .