الذي ارتضاه كما قال العجاج:
قد جبر الدين الإله فجبر [1]
قال اللحياني: يقال جبرت اليتيم والفقير أجْبُرُه جَبْرًا وجُبُورًا، فَجَبَرَ يجْبُرُ جُبُورًا، وانْجَبَرَ، واجْتَبَرَ بمعنى واحد [2] .
ويجوز أن يكون الجبار من جبره على كذا إذا أكرهه على ما أراد. قال السدي: هو الذي يقهر الناس ويجبرهم على ما أراد [3] . ونحو ذلك قال مقاتل [4] ، وهو من جبرته على الأمر أجبره جبرًا وجبورًا [5] .
وكان الشافعي -رحمه الله- يقول: جبره السلطان على كذا بغير ألف [6] .
وجعل الفراء الجبار بهذا المعنى من أجبر، وهي اللغة المعروفة في الإكراه، فقال: لم أسمع فعالاً من أفعل إلا في حرفين، وهما جبار من أجبر، ودراك من أدرك [7] . وعلى هذا القول الجبار معناه: القهار الذي يجبر على ما يريد.
قال القرظي: إنما سمي الجبار, لأنه جبر الخلق على ما أراد.
(1) "ديوان العجاج"ص 15، وصدره:
وعور الرحن من ولى العور
و"الخصائص"2/ 263، و"اللسان"1/ 396 (جبر) ، و"شرح الأشموني لألفية ابن مالك"4/ 241.
(2) انظر:"تهذيب اللغة"11/ 60 (جبر) .
(3) انظر:"الكشف والبيان"12/ 103 أ، و"التفسير الكبير"29/ 293.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"150 أ، و"معالم التنزيل"4/ 327.
(5) انظر:"اللسان"1/ 396 (جبر) .
(6) انظر:"اللسان"1/ 396، وقال ابن منظور. وهو حجازي وفصيح.
(7) انظر:"التفسير الكبير"29/ 293 - 294، و"البحر المحيط"8/ 251.