فهرس الكتاب

الصفحة 12271 من 13748

والخلق أرق شأنا من أن يعصوا ربهم طرفة عين إلا بما أراد [1] وهذا القول هو اختيار الزجاج, لأنه قال: تأويله الذي جبر الخلق على ما أراد [2] .

وقال ابن الأنباري: الجبار في صفة الله: الذي لا ينال، ومنه قيل للنخلة التي فاتت يد المتناول: جبارة [3] .

هذا الذي ذكرنا معاني الجبار في صفة الله تعالى، وللجبار معان في صفة الخلق:

أحدهما: المسلط كقوله: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} [ق: 45] .

والثاني: القوي العظيم الجسم، كقوله: {إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ} [المائدة: 22] .

وقوله: {إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا} [القصص: 19] .

والثالث: التكبر على عبادة الله، كقوله: {وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} [مريم: 32] .

والرابع: القتال كقوله: {بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ} [الشعراء: 130] .

وقوله: {إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ} ، ذكر ذلك ابن الأنباري [4] . ومضى الكلام على كل واحد في موضعه.

قوله: {الْمُتَكَبِّرُ} قال ابن عباس: الذي تكبر بربوبيته فلا شيء مثله [5] .

(1) انظر:"الكشف والبيان"13/ 103 أ، و"الدر"6/ 202.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 151.

(3) انظر:"تهذيب اللغة"11/ 58 (جبر) ، و"اللسان"1/ 395 (جبر) ، و"التفسير الكبير"29/ 294.

(4) انظر:"تهذيب اللغة"11/ 51، و"اللسان"1/ 395 (جبر) ، وقد نسباه للحياني.

(5) انظر:"التفسير الكبير"29/ 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت