وقال مقاتل: المتعظم عن كل سوء [1] ، وهو قول قتادة: الذي تكبر عن كل سوء [2] .
وقال أبو إسحاق: الذي تكبر عن ظلم عباده [3] .
قال ابن الأنباري: المتكبر ذو الكبرياء، والكبرياء عند العرب: الملك، ومنه قوله: {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ} [4] .
وقال أهل المعاني: المتكبر في صفة الله تعالى معناه الكبرياء فإنه أجل من أن يتكلف كبرًا، والعرب تضع يفعل في موضع فعل، يقولون: تظلم بمعنى ظلم، ومنه قول الجعدي:
وما يشعر الرُّمْحُ الأصم كُعوبُه ... بثروة رهط الا ثلج المتظلمِ [5]
ويقولون لشتم الرجل إذا شتم، قال الشاعر:
فقل لزهيرٍ إن شَتَمْتَ سَرَاتَنا ... فلسنا بشَتَّامين للمُتَشَتِّم [6]
(1) انظر:"تفسير مقاتل"150 أ، ولفظه: (المتعظم على كل شيء) .
(2) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 285، و"جامع البيان"28/ 37.
(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 151.
(4) من آية (78) من سورة يونس. وانظر:"تهذيب اللغة"، و"اللسان" (كبر) عن ابن الأنباري.
(5) "ديوان النابغة"ص 144، و"كتاب سيبويه في شرح شواهده"للأعلم 1/ 237، و"الأغاني"4/ 139، و"السبع الطوال"ص 347، و"شروح سقط الزند"صس 592، و"اللسان" (ظلم) .
(6) والبيت لمعبد بن علقمة. انظر:"الحماسة"لأبي تمام 1/ 362.