فهرس الكتاب

الصفحة 12299 من 13748

وروى الربيع عن أبي العالية في قوله: {فِي مَعْرُوفٍ} قال: في كل أمر وافق طاعة الله فلم يرضي الله لنبيه أن يطاع في معصية الله [1] . وقال عطاء عن ابن عباس {فِي مَعْرُوفٍ} في كل بر وتقوى. ويريد فرائض الله [2] . وقال أبو إسحاق: والجملة أن المعنى لا يعصينك في جميع ما تأمرهن [3] به بالمعروف [4] .

قوله تعالى: {فَبَايِعْهُنَّ} جواب لـ {إِذَا} في أول الآية. أي إذا بايعنك على هذا الشرط فبايعهن. واختلفوا في كيفية بيعة النبي -صلى الله عليه وسلم- مع النساء. فروى سالم بن أبي الجعد، عن أبي فليح قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبايع النساء على الصفا، وجلس معه عمر فجعل يشترط على النساء للبيعة، وعمر يصافحهن.

وروى الزهري عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبايع النساء بالكلام بهذه الآية وما مست [5] يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- النساء للبيعة. فقلت: ألا تحسر لنا عن يديك؟ قال: إني لست أصافح النساء ولكن أخذ عليهم [6] .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة انظر:"المصنف"لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، و"الدر"6/ 210.

(2) انظر:"معالم التنزيل"4/ 335، و"التفسير الكبير"29/ 308، ذكرا نحوه دون نسبة لقائل.

(3) في (ك) : (تأمر) .

(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 160، وأخرجه الثعلبي عن الكلبي من غير سند."الكشف والبيان"111 ب.

(5) في (ك) : (مس) .

(6) مما يظهر من سياق المؤلف رحمه الله خلطه بين حديثين أحدهما حديث عائشة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت