منزلاً، وعلى المرأة حق لله ألا تخرج [1] في عدتها إلا لضرورة ظاهرة، فإن خرجت أثمت سواء خرجت ليلاً أو نهارًا، ولا تنقطع العدة [2] .
قوله: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} قال ابن عباس في رواية عطاء: هو أن تزني فتخرج لإقامة الحد عليها [3] ، وهو قول الضحاك، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، والشعبي، ومجاهد [4] والأكثرين، فالفاحشة على هذا القول الزنا.
وقال ابن عمر: الفاحشة خروجها قبل انقضاء العدة [5] ، وهو قول السدي، والكلبي، وروي ذلك عن الشعبي [6] .
وقال مقاتل: الفاحشة المبينة هي العصيان البين، وهو النشوز [7] . وهو قول الضحاك، وقتادة، ورواية عكرمة عن ابن عباس قال إلا أن تبذو
(1) قوله: (المرأة حق الله ألا تخرج) في (س) : (المرأة أيضًا لحق الله أن لا تخرج) .
(2) انظر:"المجموع"18/ 175.
(3) أخرج عبد الرزاق، وابن المنذر، عن عطاء الخراساني قال: كان ذلك قبل أن تنزل الحدود، وكانت المرأة إذا أتت بفاحشة أخرجت ولم يذكرا ابن عباس في هذا الأثر. انظر:"الدر"6/ 231.
(4) في (س) : (وعكرمة والشعبي ومجاهد) زيادة.
وانظر:"الكشف والبيان"12/ 139 ب، و"زاد المسير"8/ 289، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 378.
(5) انظر:"جامع البيان"28/ 87، و"الكشف والبيان"12/ 139 ب، و"المستدرك"2/ 491.
(6) في (س) : (وروى ذلك عن الشعبي) زيادة. وانظر:"معالم التنزيل"4/ 357، و"زاد المسير"8/ 289، وهو مروي عن ابن عباس أيضًا. والمراد بأهلها، أي: أهل زوجها؛ لأنها أصبحت منهم. وانظر:"تنوير المقباس"6/ 88.
(7) انظر:"تفسير مقاتل"158 أ، و"التفسير الكبير"30/ 32.