على أهلها [1] . ونحو ذلك روي عن جابر بن زيد قال: هي النشوز وسوء الخلق إذا نشزت وساء خلقها أخرجها [2] .
وقال مقسم: أي إذا عصتك أو آذتك، فهي إذا زنت أو نشزت أو خرجت في عدتها كان للزوج إخراجها من البيت وانقطعت سكناها [3] .
قوله: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ} يعني ما ذكر من طلاق السنة وما بعده من الأحكام [4] .
قال مقاتل والضحاك: وتلك طاعة الله وسنته وأمره [5] .
(1) انظر:"جامع البيان"28/ 86، و"الكشف والبيان"12/ 140 أ، و"معالم التنزيل"4/ 357.
قال ابن قدامة: وهي أن تطيل لسانها على أحمائها وتؤذيهم بالسب ونحوه. روى ذلك عن ابن عباس، وهو قول الأكثرين.
قلت: نسب الثعلبي والواحدي القول بأن الفاحشة المبينة هي الزنا للأكثرين، ونسب ابن قدامة القول بأنها إيذاء القرابة بـ"اللسان"للأكثرين أيضًا، ونسب القول الأول لابن مسعود، والحسن، قم قال: ولنا أن الآية تقتضي الإخراج عن السكنى، وهذا لا يتحقق فيما قالاه. انظر:"المغني"11/ 293.
قلت: ولعل مراده بالأكثرين من الفقهاء، ومراد غيره الأكثرين من المفسرين، والله أعلم.
وذكر ابن كثير: شمول الآية للمعنيين، وهو الظاهر، إلا أن خروجها للزنا الذي صدر عنها إنما هو إخراج لإقامة الحد، ولا تنقضي به العدة فحسب، بل تنقضي به الحياة. انظر:"تفسير ابن كثير"4/ 378.
(2) لم أجده، وهو داخل في الأقوال السابقة.
(3) لم أجده، ولعله لا يخرج عن الأقوال السابقة.
(4) وهو اختيار ابن جرير والجصاص وغيرهما. انظر:"جامع البيان"28/ 87، و"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 454.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"158 أ، و"جامع البيان"28/ 87.