قوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} قال ابن عباس: يريد مرة بعد مرة [1] . {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا} قال مقاتل: صاغرًا [2] ؛ وهو قول الفراء والزجاج [3] .
وقال ابن قتيبة: مبعدًا من قولك: خسأت الكلب إذا باعدته [4] .
وقال المبرد: الخاسئ: المبعد المصغر -والله أعلم- كالذي قصد ففزع [5] عجزًا وصغرًا. وقد أفصح ابن عباس هذا فقال: الخاسئ: الذي لم ير ما يهوى [6] . ومضى تفسير الخاسئ في سورة البقرة [7] .
قوله تعالى: {وَهُوَ حَسِيرٌ} قال ابن عباس ومقاتل: وهو كليل قال منقطع لا يرى عيبًا ولا فطورًا [8] .
وقال الكلبي: الحسير: المعي [9] . قال الليث: الحسر والحسور: الإعياء. تقول: حسرت الدابة والعين، وحسرها بعد الشيء إذا حدقت
= فاطر السموات حتى احتكم إليَّ أعرابيان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها، وأنا ابتدأت حفرها ... وقال ابن الأنباري: أصل الفطر شق الشيء عند ابتدائه.
(1) انظر:"معالم التنزيل"4/ 370.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"161 ب.
(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 170، و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 198.
(4) انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 474.
(5) في (س) : (قصدٍ) زيادة. وانظر:"التفسير الكبير"30/ 58.
(6) انظر:"تنوير المقباس"6/ 105، و"معالم التنزيل"4/ 370.
(7) عند تفسيره الآية (65) من سورة البقرة. قال: الخسأ: الطرد والإبعاد. يقال: خسأته خسأً فخسأ وانخسأ، فهو واقع ومطاوع. ويقال للكلب عند الزجر والإبعاد: اخسأ.
(8) انظر:"تنوير المقباس"6/ 105، و"تفسير مقاتل"161 ب، و"الكشف والبيان"2/ 156 أ.
(9) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 305.