فهرس الكتاب

الصفحة 12456 من 13748

{فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} قال ابن عباس: يريد كما تمور السفينة حتى تغرق [1] .

وقال مقاتل: تدور بكم إلى الأرض السفلى [2] . وقال الحسن: تحرك بكم [3] . والمعنى على هذا التفسير أن الله تعالى يحرك الأرض عند الخسف بهم حتى تضطرب وتتحرك، فتعلو عليهم وهم يخسفون فيها فيذهبون، والأرض تمور فتقلبهم إلى أسفل؛ هذا معنى قوله: {فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} وذكرنا تفسير المور فيما تقدم [4] .

ثم زاد في التخويف فقال: {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} قال ابن عباس: كما أرسل على قوم لوط [5] فقال: إِنَّا أَرْسَلْنَا

= صفة العلو لله تعالى كما دلت عليه أدلة الكتاب والسنة. وقد أورد الذهبي -رحمه الله- في كتابه"العلو"أكثر من تسعين حديثًا، وآثارًا كثيرة عن السلف -رحمهم الله-. والكتاب كله في إثبات هذه الصفة، وجمع ما ورد فيها عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وما قاله علماء الصحابة ومن بعدهم في هذه الصفة.

وانظر:"الصواعق المرسلة"4/ 1244، 1295، 1297، 1417، و"روح المعاني"29/ 15، و"أضواء البيان"12/ 8/ 407.

(1) لم أجده.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"1462 أ، و"تنوير المقباس"6/ 109.

(3) في (ك) : (تحوط بكم) . وانظر:"الكشف والبيان"12/ 158 ب، و"معالم التنزيل"4/ 371.

(4) المور: التحرك والاضطراب. مار الشيء يمور مورًا: أي تحرك وجاء وذهب كما تتكفأ النخلة العيدانة. وهي أطول ما يكون من النخل، ولا تكون عيدانة حتى يسقط كربها كله، ويصير جذعها أجرد من أعلاه إلى أسفله.

انظر:"تهذيب اللغة"15/ 297، و"اللسان"3/ 548 (مور) ، 2/ 939 (عيد) .

(5) انظر:"تنوير المقباس"6/ 109، و"التفسير الكبير"30/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت