فهرس الكتاب

الصفحة 12457 من 13748

عَلَيْهِمْ حَاصِبًا [القمر:34] ثم هدد وأوعد فقال: {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} قيل في النذير هاهنا: أنه المنذر، يعني محمدًا -صلى الله عليه وسلم-. وهو قول عطاء عن ابن عباس والضحاك [1] . وقيل: إنه بمعنى الإنذار، والمعنى: فستعلمون رسولي وصدقه حين [2] لا ينفعكم ذلك، أو: فستعلمون عاقبة إنذاري إياكم بالكتاب والرسول، وهو العذاب [3] .

و (كيف) في قوله: {كَيْفَ نَذِيرِ} ينبئ عما ذكرنا من صدق الرسول أو عقوبة الإنذار. ثم أخبر عن غيرهم من الكفار بقوله: {وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} قال ابن عباس: يريد عادًا وثمودًا، وكفار الأمم [4] .

{فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} قال مقاتل: تغييري وإنكاري أليس وجدوا العذاب حقًّا [5] .

ثم وعظهم ليعتبروا فقال: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ} ، قال المفسرون: تصف أجنحتها في الهواء. {وَيَقْبِضْنَ} ، أي: يقبضنها إلى أنفسها بعد الصف.

قال ابن قتيبة: يضربن بها جنوبهن [6] وقال المبرد: وهذا معنى الطيران، وهو بسط الجناح وقبضها بعد البسط. وأنشد هو وأبو عبيدة قول

(1) في (س) : (والضحاك) زيادة. وانظر:"التفسير الكبير"30/ 70، و"غرائب القرآن"29/ 9.

(2) في (ك) : (وصدقه إلى حين) ، والصواب ما أثبته.

(3) انظر:"جامع البيان"12/ 29/ 6، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 398.

(4) انظر:"تنوير المقباس"6/ 109، و"زاد المسير"8/ 322، و"التفسير الكبير"30/ 71.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"162 أ.

(6) انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت